
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
186و بالأخصّ تجتمع طائفة الإماميّة في هذا اليوم اجتماعاً عظيماً عند مرقد سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام بالنجف الأشرف. و زيارة الغدير من الزيارات المخصوصة للإمام. و يجتمع رجال الشيعة من شتّى القبائل و الحواضر حول قبره قادمين من مختلف الأرجاء البعيدة و القريبة، و يقرؤون زيارته المخصوصة المرويّة عن الأئمّة الطاهرين، و الحاوية على جميع الكمالات، و المبيّنة لكافّة مقاماته و درجاته، و يتحدّثون بالحجج الدامغة من الكتاب و السنّة لدفع المناوئين.
و يعتبر يوم الغدير عيداً رسميّا في جميع المدن، و حتّى القرى و القصبات، و يحترم ملايين المسلمين شيعتهم و سنّتهم هذا اليوم، و ينشغلون فيه بالآداب العباديّة و الامور الحِسبيّة و القُربيّة.
إن سنّة الاحتفال و التعييد في يوم الغدير قد خلّدت هذه القصّة، و رسخّت نصّ الغدير و أرست دعائمه، و سلّمه الأوّلون للأجيال القادمة. و إنّ السهر للعبادة في ليلة الغدير، و صِلَة الأرحام و الضعفاء، و التوسيع على العيال، و التزيّن، و ارتداء الملابس الجديدة و الأثواب النظيفة، و الإحسان و البرّ، و توسيع الخيرات و المبرّات في هذا اليوم، كلّ ذلك يعتبر من البواعث على بقاء هذا الأثر الخالد، ليذهب الناس وراء جذر الغدير و منبعه، و يتفحّصوا عن أصله، فتنمو أغصان الإيمان في قلوبهم و تقوى يوماً بعد يوم.
و أجْمِلْ بالفُرسِ هذا اليوم إذا تركوا هذه البدعة القبيحة المتمثّلة بتعظيمهم عيد المجوس،۱ و ابتهاجهم به، و سرورهم بتهيئة الملابس
- و هو عيد النوروز القوميّ الذي يطرب له الفُرس كلّ سنة، متزامناً مع حلول فصل الربيع. (م)
