
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
185الأنبياء و المرسلين و سيّد وُلْدِ آدم، و شفيع الأنبياء الماضين و الشاهد عليهم في عرصات القيامة. و قد انطوت نفسه على الإسلام و الإيمان، و لا يقبل عمل إلّا باتّباعه، و الاقتداء بنهجه و سنّته. و هو قسيم الجنّة و النار. و هو ميزان العدل و الإنصاف. و هو مخزن الأسرار و كنز المعرفة. و هو الذي أولى بكلّ مؤمن من نفسه و أقرب إليه منها. و هو حامل القرآن. و هو الفرقان بين الحقّ و الباطل. و هو المكلّف بالحرف على تأويل كتاب الله، كما كان النبيّ مكلّفاً بها على تنزيله. و هو صاحب اللواء لدفع و قمع الناكثين و القاسطين و المارقين. و هو الشهيد في محراب العبادة في بيت الله كما كان ميلاده في بيت الله.
إن عيد الغدير معرض لهذه التجلّيات، و بروز هذه الحقائق و إبرازها، و ظهورها و إظهارها.
و من هذا المنطلق اقتضت عناية الله أن يشتهر حديث الغدير في الآفاق، و يجري ذكره على ألسن الناس. و يصبح يوم الغدير موسماً مهمّاً ليكون حجّة قائمة لأتباع إمام الحقّ و مُقتَدَى الامّة. فلهذا كان الأئمّة الطاهرون عليهم السلام يواظبون على إحياء هذه الواقعة، و الاحتجاج بها على المناوئين. و تأسّى بهم الأصحاب العظام الكرام، و التابعون ذوو العزّة و الاحترام، و علماء السَّلَف، خلفاً عن خلف، فأحيوها في المجالس و المحافل و الاجتماعات من خلال ذكر الأشعار و القصائد النابضة على الرغم من مرور الدهور و كرور الأيّام، و أودعوها الأجيال القادمة غضّة طرّية.
أئمّة الشيعة و شيعتهم يحيون عيد الغدير
و أمر الأئمّة المعصومون سلام الله عليهم أجمعين شيعتهم بالفرح و السرور و التهنئة و التبريك و التسليم و الصوم و الإنفاق في هذا اليوم. و كانوا يتعاملون معه بوصفه عيداً.
