
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
178جلّ جلاله يا ولدي محمّد بكمال العقل، و هو جلّ جلاله أهل من استصلحك لمجالسته و مشافهته و دخول مقدّس حضرته لطاعته، فليكن ذلك الوقت عندك مؤرّخاً محفوظاً من أفضل أوقات الأعياد، و كلما أوصلك عمرك المبارك إليه في سنة من السنين فجدّد شكراً و صدقات و خدمات لواهب العقل الدالّ لك على شرف الدنيا و المعاد. و أعلم أني أحضرت اختك (شرف الأشراف) قبل بلوغها بقليل، و شرحت لها ما أحتمله من حالها من تشريف الله جلّ جلاله لها بالإذن لها في خدمته جلّ جلاله بالكثير و القليل و قد ذكرت الحال في كتاب «البَهْجَةَ لِثَمَرَةِ المُهْجَة».
الفصل الرابع و المائة: و إن بقيتُ حيّاً على ما عوّدني الله جلّ جلاله من رحمته و عنايته، فإنّني أجعل يوم تشريفك بالتكليف عيداً أتصدّق فيه بمائة و خمسين ديناراً، عن كلّ سنة بعشرة دنانير، إن كان بلوغك بالسنين، و أشتغل بذلك في خدمته. و إنّما هو ماله جلّ جلاله و أنا مملوك و أنت عبده! فتحمل إليه من ماله ما يريد أن تحمله لجلاله.۱
- ص ۱٢٤ و ۱٢٥، الفصلان ۱۰٣ و ۱۰٤ من الطبعة الحجريّة. و سمّى السيّد ابن طاووس كتابه «كَشْفُ المحجّة لِثَمَرَةِ المُهْجَة»، أو «إسْعَادُ ثَمَرَةِ الفُؤادِ على سَعَادَةِ الدُّنيا وَ المَعَادِ»، أو «كَشْفُ المحجَّة بِأكُفِّ الحُجَّة»، كما قال ذلك في الفصل الثالث عشر من هذا الكتاب. و كذلك قال في الفصل التاسع منه إنّ عمره دخل سنة ٦٤٩ ه، و لما دخل يوم النصف من محرّمها قبيل الظهر، يكون ابتداء دخوله في سنة إحدى و ستّين من عمره لأنّه ولد قبل ظهر يوم الخميس نصف محرّم سنة ٥۸٩ في بلدة الحلّة السيفيّة، و كان ولده محمّد قد أكمل ستّ سنوات من عمره، و دخل في السنة السابعة منه. و أتمّ ولده عليّ سنتين من عمره و دخل في الثالثة. و اتّخذ هذا الكتاب طابع الوصيّة لولديه محمّد و عليّ و من عساه ينتفع به من جماعته و ذوي مودّته، مع أنّ الخطاب فيه معنون إلى ولده محمّد: يا ولدي محمّد! فلهذا يحترم الشيعة هذا الكتاب و يقدّرونه تقديراً تامّاً، و يحتفظ به العلماء العاملون و الطلّاب الأفاضل في جيوبهم، و يحملونه معهم في حلّهم و ترحالهم. و أوصاني خال والدي المرحوم آية الله الميرزا محمّد الطهراني أن أحمل هذا الكتاب في جيبي دائماً.
