
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
172أمِيرَ المؤمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ الشَّأنِ، فِيهِ وَقَعَ الفَرَجُ، وَ رُفِعَ الدَّرَجُ وَ صَحَّتِ الحُجَجُ، وَ هُوَ يَوْمُ الإيضَاحٍ وَ الإفْصاحِ عَنِ المَقَامِ الصَّرَاحِ، وَ يَوْمُ كَمَالِ الدِّينِ، وَ يَوْمُ العَهْدِ المَعْهُودِ، وَ يَوْمُ الشَّاهِدِ وَ المَشْهُودِ، وَ يَوْمُ تِبْيَانِ العُقُودِ عَنِ النِّفَاقِ وَ الجُحُودِ، وَ يَوْمُ البَيَانِ عَنِ حَقَائِقِ الإيمَانِ، و يَوْمُ دَحْرِ الشَّيطَانِ، وَ يَوْمُ البُرْهَانِ، هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، هَذَا يَوْمُ المَلَاءِ الأعْلى الذي أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ، هَذَا يَوْمُ الإرشَادِ وَ يَوْمُ المِحْنَةَ لِلْعِبَادِ، وَ يَوْمُ الدَّلِيلِ على الرُّوَّادِ، هذَا يَوْمٌ أبْدَى خَفَايَا الصُّدُورِ وَ مُضْمَرَاتِ الامُورِ، هَذَا يَوْمُ النُّصُوصِ على أهْلِ الخُصُوصِ، هَذَا يَوْمُ شَيْثٍ، هَذَا يَوْمُ إدْرِيسَ، هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ، هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ.۱ هَذَا يَوْمُ الأمْنِ المَأمُونِ، هَذَا يَوْمُ إظهَارِ المَصُونِ مِنَ المكْنُونِ، هَذَا يَوْمُ إبلَاءِ السَّرَائِرِ.
فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ هَذَا يَوْمُ ...
فَرَاقِبُوا اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ اتَّقُوهُ وَ اسْمَعُوا لَهُ وَ أطِيعُوهُ! وَ احْذَرُوا المَكْرَ وَ لَا تُخَادِعُوهُ! وَ فَتِّشُوا ضَمَائِرَكُمْ وَ لا تُوَارِبُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إلى اللهِ تَعَالَى بِتَوْحِيدِهِ وَ طَاعَةِ مَنْ أمَرَكُمْ أنْ تُطِيعُوهُ! وَ لَا تُمَسِّكُوا وَ لَا يَجْنَحْ بِكُمُ الغَيّ فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ بِاتِّبَاعِ اولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَ أضَلُّوا.
قَالَ اللهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ في طَائِفَةٍ ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ في كِتَابِهِ:
{إنَّآ أطَعْنَا سَادَتَنَا وَ كُبَرَآءَنَا فَأضَلُّونَا السَّبِيلا، رَبَّنَا ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيرًا}.٢ وَ قَالَ تَعَالَى:
- ذكر ابن شهرآشوب هذا المقدار من الخطبة في «المناقب» ج ۱، ص ٥٤۰. و ذلك من وسطها. و هذه الخطبة طويلة جدّاً في كتاب «مصباح المتهجّد» للشيخ الطوسيّ. و شغلت خمس صفحات كبيرة من الكتاب المشار إليه، تسع كلّ صفحة واحداً و عشرين سطراً.
- الآيتان ٦۷ و ٦۸، من السورة ٣٣: الأحزاب.
