
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
170يَوْمُ الغَدِيِرِ سِوى العِيدَيْنِ لي عِيدُ *** يَوْمٌ يَسُرُّ بِهِ السَّادَاتُ وَ الصِّيدُ۱ نَالَ الإمَامَةَ فِيهِ المُرْتَضَى وَ لَهُ *** فِيهِ مِنَ اللهِ تَشْرِيفٌ وَ تَمْجِيدُ٢ *** وَ نَاصِبِيّ شَدِيدُ النَّصْبِ قَابَلَني *** يَوْمَ الغَدِيرِ بِوَجْهٍ غَيْرِ ذي جَذِلِ فَقَالَ: قُلْ لي مَا ذَا اليَوْمُ قُلْتُ لَهُ *** اليَوْمُ عِيدُ أميرِ المُؤْمِنِينَ عَلِي٣ جاء في «الأمالى» لأبي عبد الله النيسابوريّ، و «الأمالى» للشيخ أبي جعفر الطوسيّ، في خبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا سلام الله عليه انَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَدَّثني أبي عَنْ أبيهِ أنَّ يَوْمَ الغَدِيرِ في السَّمَاءِ أشْهَرُ مِنْهُ في الأرْضِ. إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى في الفِردُوسِ قَصْراً لِبْنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَ لِبْنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ مِائَةُ ألْفِ قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، وَ مِائَةُ ألْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتةٍ خَضْرَاءَ، تُرَابُهُ المِسْكُ وَ العَنْبَرُ، فِيهِ أرْبَعَةُ أنْهَارٍ؛ نَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ، وَ نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، وَ نَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ، وَ نَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ، حَوَاليْهِ٤ أشْجَارُ جَمِيعِ الفَوَاكِهِ،
- صِيْد جمع أصْيَد بمعنى الملك أو الأسد.
- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٥٤۰، الطبعة الحجريّة، و نسبت هذه الأشعار في الكتاب المذكور إلى شاعر لم يعيّن اسمه. و لكن ذكرها صاحب «الغدير» ج ٤، ص ٣۱٩ لأبي الحسن الفنجكرديّ، و أضاف إليها البيتين الآتيين:
يَقُولُ أحمد خيرُ المرسلين ضُحيً *** في مجمعٍ حضرته البيضُ و السُّودُ و الحمد للّه حمداً لا انقضاء له *** له الصنائع و الألطاف و الجودُ - «المناقب» لابن شهرآشوب ٥٤۰: ۱.
- حَوْل و حَوْلي و حَوَال و حَوَالى، بمعنى الجهات المحيطة بالشيء، يقال: قَعَدَ حَوْلَهُ وَ حَوْلَيْه وَ حَوَالَهُ وَ حَوَاليه أي: قعد في الجهات المحيطة بذلك الشيء أو الشخص. و ينبغي أن نعلم أنّ استعمال لفظ حَوَالِي بكسر اللام الشائع اليوم على الألسنة خطأ. يقولون: مدينة الري حَوَالي طهران. و هذا خطأ، و ينبغي لهم أن يقولوا: حَوَالي طهران. و حَوَالِيّ بكسر اللام و تشديد الياء جمع حَوْليّ بمعنى مُهر الحمار و العجل و ما شابههما، و قد مرّت عليه سنة من عمره.
