
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
161الحرّيّة الفكريّة أن يكون أسيراً لتلك الآراء و الأفكار التي يحملها العامّة، إذ أنِّى دار الحديث عن التشيّع و الولاية، فإنّه يمرّ عليه بمكابرة تامّة، و لا يتنازل من أجل الحقّ، و خلاصة الكلام أنّه لا يستطيع أن يسحق ذاته، و يُسَلّم بعظمة الحقّ.
و نستخلص من هنا أنّنا لا يمكن أن نتوقّع الفهم و الإدراك و أيضاً الثورة و التحرّك نحو الواقع و عالم الحقيقة، من هؤلاء المثقّفين الذين هم أسرى النفوس الأمّارة، و يحملون نفسيّات مستكبرة تلهث وراء الصيت و السمعة.
و قال ابن طباطبا الإصفهانيّ المتوفي سنة ٣٢٢، و هو من كبار السادة الحسنيّين:
يَا مَنْ يُسِرُّ لي العَدَاوَةَ أبْدِهَا *** وَ اعْمَدْ لِمَكْروهي بِجُهْدِكَ أوْ ذَرِ لِلّهِ عِنْدِي عَادَةٌ مَشْكُورَةٌ *** فيمَنْ يُعاديني فَلَا تَتَحَيَّرِ أنَا وَاثِقٌ بِدُعَاءِ جَدِّي المُصْطَفَى *** لأبِي غَدَاةَ غَديرِ خُمٍّ فَاحْذَرِ وَ اللهِ أسْعَدَنَا بِإرْثِ دُعَائِهِ *** فِيمَنْ يُعَادِي أوْ يُوَالِى فَاصْبِر۱ و خاطب بهذه الأبيات أبا عليّ الرستميّ كما جاء ذلك في «ثمار القلوب» للثعلبيّ، ص ٥۱۱.
و ذكر شيخ الإسلام الحمّوئيّ عن طريق أبي الحسن الواحديّ بإسناده
- «الغدير» ج ٣، ص ٣٤۰. و قال: هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الإمام السبط الحسن بن الإمام علىّ بن أبي طالب عليه السلام الشهير بابن طباطبا. مع أنّ محمّد بن إبراهيم كان يعرف بابن الخزاعيّة، و كان يقال له محمّد الأصغر، و لم تكن كنيته: أبا الحسن. و شاعرنا محمّد بن أحمد المعروف بابن طَباطبا كان بعده بنسلين، و كنيته أبو الحسن، و كان يعيش بعده بقرن. و هكذا فهو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد الأصغر المعروف بابن الخزاعيّة بن أحمد بن إبراهيم طَباطبا.
