
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
158و صنّف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البَغَويّ، و أبي بكر بن أبي داوُد، و عَبْدَان. و من قبلهم بقليل كمَطين. ثمّ كأبي علىّ بن السَّكَن، و أبي حَفْص بن شاهين، و أبي منْصُور الماوَرْدِيّ، و أبي حَاتَم بن حَبّان، و كالطبراني ضمن معجمه الكبير. ثمّ كأبي عَبْدِ الله بن مُنْدَة، و أبي نُعَيْم.ثمّ كَعُمَر بن عَبْدِ البِرّ، و سمّى كتابه: «الاستيعاب»، لظنّه أنّه استوعب ما في كتب من قبله.
و مع ذلك فقد فاته الكثير من أسماء الصحابة، فذيّل عليه أبو بكر ابن فَتْحون ذيلًا ذكر فيه أسماء فاتت ابن عبد البرّ. و ذيّل عليه جماعة في تصانيف لطيفة. و ذيّل أبو مُوسى المَدينيّ على ابن مندة ذيلًا كبيراً.
و في أعصار هؤلاء المصنّفين خلائق يتعسّر حصرهم ممّن صنّف في ذلك أيضاً. إلى أن كان في أوائل القرن السابع فجمع عزّ الدين بن الأثير كتاباً حافلًا سمّاه: «اسد الغابة»، جمع فيه كثيراً من التصانيف المتقدّمة، إلّا أنّه تبع مَن قبله، فخلط من ليس صحأبيّاً بهم، و أغفل كثيراً من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم. ثمّ جرّد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبيّ و علم لمن ذكر غلطاً، و لمن لا تصحّ صحبته. لكنّه لم يستوعب ذلك، و لا قَارَب.
و قد وقع لي بالتتبّع كثير من الأسماء التي ليست في كتاب الذهبيّ و لا أصله على الشروط التي ذكرها الذهبيّ، و ابن الأثير في صحّة الصحبة.
لذلك، جمعت كتاباً كبيراً في ذلك ميّزت فيه الصحابة من غيرهم.و مع ذلك لم يحصل لنا منه الوقوف على العُشر من أسماء الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعَة الرازيّ، لأنّ أبا زرْعة قال:
توفي رسول الله صلّى الله عليه و آله و من رآه و سمع منه زيادة على
