
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
154قيل: بُهت الأفَندي من بداهة الشيخ في جوابه، و لم يحر جواباً {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}.۱
أجل، إنّ ما ادّعاه ابن تيميّة من إهمال طبقات المصنّفين هذه القضيّة كذب محض آخر أيضاً.
أ لم نقرأ في هذا البحث أسماء العلماء العظام و كتبهم المعتبرة الموثوقة، إذ نسبوا هذه الرواية بأسنادهم إلى الصحابي العظيم حُذَيْفَةَ بن اليمان، و سُفْيَان بن عُيَيْنَة المعروف جلاله في العلم و التفسير و الحديث، و ثقته في الرواية عند أهل السنّة، و لا شكّ عندهم في ذلك؟
شبپره گر وصل آفتاب نخواهد *** رونق بازار آفتاب نكاهد ٢ أهل السنّة يلعنون الوهّابيّين أيضاً
كان أحد الأصدقاء يقول: ذهبت ذات ليلة إلى حرم السيّدة زينب عليها السلام في مصر، و رأيت هناك ضجيجاً عجيباً، إذ كانت الليلة ليلة الجمعة، و تقاطر سُنَّة القاهرة من كلّ حدب و صوب لزيارة ابنة عليّ، و أقاموا مراسيم العزاء و البكاء و الماتم إلى درجة أني اندهشتُ كثيراً، إذ كيف يرثي السنّة زينب عليها السلام و كيف يعظّمون حرمها، و يطوفون حول ضريحها، و يقبّلونه، و يمسحون عيونهم بالتراب الموجود داخل حلقات الضريح.
و مرّت ساعة، ثمّ ارتقى المنبر خطيب فصيح و بليغ جدّاً، و تحدّث عن الروايات الماثورة في أهل البيت مفصّلًا، ثمّ ختم حديثه بالدعاء، و كان الناس الحاضرون كلّهم يقولون: آمين. و كان من فقرات دعائه:
اللهُمَّ الْعَنِ الوَهَّابِيَّةَ. فقال الناس جميعهم: آمين.
- الآية ٢٥۸، من السورة ٢: البقرة.
- يقول: «إن لم يرغب الخفّاش في بلوغ الشمس، فلا يقلّل ذلك من رونقها و بهائها».
