
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
150و توفّيت يوم وقعة بدر، و دُفنت يوم جاء زيد بن حارثة بشيراً بما فتح الله عليهم ببدر.۱
و لمّا كان عُتَيْبَةُ بن أبي لَهَب قد طلّق امَّ كُلْثُوم، و لم يدخل بها، فقد تزوّجها عثمان بعد وفاة رقيّة، و كان ذلك في السنة الثالثة من الهجرة.
و توفّيت في السنة التاسعة من الهجرة، و صلّى عليها رسول الله، و غسّلتها أسماء بنت عُمَيْس، و صَفِيّة بنت عبد المُطَّلِب.٢
و لما توفّيت امّ كلثوم، جلس رسول الله على قبرها، و عيناه تدمعان، فقال: هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ وَ لَا يَدْخُلِ القَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أهْلَهُ. فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ.٣
و يتّضح أنّ عثمان دخل بزوجته الاخرى في نفس الليلة التي توفّيت فيها امّ كلثوم بعد ما مرضت بسبب ضربه إيّاها كما ورد في الروايات، و لم يكترث بوفاة بنت النبيّ الكريم قطّ.
و قال ابن الأثير: أخرج البيهقيّ عن قَتادَة: إنّ عُتْبَة بن أبي لَهَب تسلّط على رسول الله، و آذاه و شقّ قميصه. فقال له رسول الله: أمَا إنِّي أسْألُ اللهَ أنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ كَلْبَهُ.
فخرج عتبة في نفر من قريش إلى الشام، و نزلوا في مكان يقال له: الزَّرْقَاء ليلًا، فأطاف بهم الأسد، فعدا عليه الأسد من بين القوم، و أخذ برأسه فَضَغَمُه ضغمةً فذبحه.٤
- «الاستيعاب» ج ٤، تلخيص ص ۱۸٣٩ إلى ۱۸٤۱، ترجمة رقيّة بنت رسول الله.
- «الاستيعاب» ج ٤، ص ۱٩٥٢، ترجمة امّ كلثوم بنت رسول الله.
- «الاستيعاب» ج ٤، ص ۱۸٤۱ و ۱۸٤٢.
- «دلائل النبوّة» للبيهقيّ، ج ۱، ص ٩٦: الطبعة الاولى: فلما أنزل الله عزّ و جلّ:{تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ}. قال أبو لَهَب لابنَيْه: عُتَيْبَة و عُتْبَة، رأسي و رؤوسكما حرام إن لم تُطَلِّقا ابنتيّ محمّد! وَ سَألَ النَّبِيّ صلّى الله عليه و آله عُتْبَة طَلَاقُ رُقَيَّة و سألته رقيّة ذلك، و قالت له امُّ كلثوم: بنتُ حَرْبِ بن اميّة، و هي حمّالة الحطب: طلّقها يا بُني فإنَّها قَدْ صَبَتْ فَطَلَّقَها وَ طَلَّقَ عُتْيْبَةُ امَّ كُلْثُوم و جاءَ النَّبِيّ صلّى الله عليه و آله حين فارق امَّ كلثوم، فقال: كفرت بدينك و فارقت ابنتك لا تُحِبُّني و لا احِبّك، ثمّ تسلَّط على رسول الله فشقَّ قميصه فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله: أما إني أسأل الله أن يسلّط عليه كلبه. فخرج نفر من قريش حتّى نزلوا في مكانٍ من الشام يقال له: الزرقاء ليلًا فأطاف بهم الأسد تلك الليلة فجعل عُتَبْة يقول: يا ويل امّي هو و الله آكلي كما دعا محمّد علىَّ. قتلني ابن أبي كَبْشَة، و هو بمكّة و أنا بالشام. فَعَوَى عليه الأسدُ من بين القوم و أخذ برأسه فضغمة ضَغْمةً فذبحه. و ذكر ابن الأثير ذلك في «النهاية» ج ٣، ص ٤٢۰ في مادّة فَدَغَ.
