
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
148فدية، ثمّ أطلقوهم إلّا ثلاثة منهم: النَّضْر بن الحارِث بن كَلْدَة، و عَقَبة بن أبي مُعيط، و مُطْعم بن عَدِيّ. و كان النضر بن الحارث هو الذي يقول: {إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ}، يقصد بذلك أحاديث القرآن التي كان يقرأها النبيّ عليهم.
و قال رسول الله: يا عَلِيّ! عَلَيّ بالنَّضْر. فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بشعره. فجاء به إلى النبيّ. و كان النَّضْر رجلًا جميلًا له شعر.
قال النَّضْر: يا محمّد! أسألك بالرحم بيني و بينك إلّا أجريتني كرجل من قريش! إن قتلتهم قتلتني، و إن فاديتهم فاديتني!
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله: لَا رَحِمَ بَيْني وَ بَيْنَكَ! قَطَعَ اللهُ الرَّحِمَ بِالإسْلَامِ. قدّمه يا عليّ! فاضرب عنقه! فضرب عنقه.
ثمّ قال: يا عَلِيّ! عَلَيّ بِعَقبة! فأحضر. فقال: يا محمّد! أ لَمْ تَقُلْ لا تُصْبَرُ قُرَيش؟ فقال النبيّ: وَ أنْتَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ إنَّمَا أنْتَ عِلْجٌ مِنْ أهْلِ صَفُوريَّةُ وَ اللهِ لأنْتَ في المِيلَادِ أكْبَرُ مِنْ أبيكَ الذي تَدَّعِي لَهُ!
قال عَقَبة: فَمَنْ لِلصَّبِيَّةِ؟!
قال رسول الله: النَّارُ.
ثمّ قال: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسُ مِنْهَا.۱
و كان القائل: {اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ}. هو النضر بن الحارث الذي قُتِلَ
- ۱ قال الميداني في «مجمع الأمثال» طبعة المكتبة المحمّديّة سنة ۱٣۷٦: من أمثال العرب: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا: القِدْح: أحد قِداح المَيْسر، و إذا كان أحد القداح من غير جوهر إخوته، ثمّ أجاله المفِيض، خرج له صوت يخالف أصواتها، فيعرف به أنّه ليس من جملة القِداح. يضرب للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها، أو هو يتمدّح بما لا يوجد فيه.
