
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
137و مضافاً إلى إجماع أهل اللغة على أنّ الأبطح ليس عَلَمَاً خاصّاً لمكّة، بل هو اسم جنس، و يطلق أيضاً على أبطح المدينة و هو ذو الحُلَيْفَة، فإنّ شواهد كثيرة وردت في أشعار بلغاء العرب و فصحائهم، و كذلك في عبارات الأحاديث، و هي تدلّ على هذا المعنى. منها بيتان منسوبان إلى أمير المؤمنين عليه السلام يخاطب فيهما الوَليد بن المُغيرة:
يُهَدِّدُني بِالعَظِيمِ الوَليدْ *** فَقُلْتُ: أنَا ابْنُ أبي طَالِبِ أنَا ابْنُ المُبَجَّلِ بِالأبْطَحَيْن *** وَ بِالبَيْتِ مِنْ سَلَفي غَالِبِ و قال المَيْبُدِيّ في شرح هذين البيتين: المراد من الأبْطَحين في كلام الإمام: أبطح مكَّة، و أبطح المَدِينَة.۱
و روى البخاريّ، و مُسْلم عن عبد الله بن عمر أنّه قال: إنّ رَسُولَ اللهِ أنَاخَ بِالبَطْحَاء بِذي الحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا.٢
و جاء في حديث الغدير أيضاً عن طريق حُذَيفة بن اسَيد، و عامر بن ليلى أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله لما رجع من حجّة الوَدَاع و لم يحجّ غيرها من المدينة جاء و بلغ الجُحْفَة، و نهى في البطحاء أن تتقارب المنازل تحت تلك الأشجار، ثمّ خطب هناك.٣
و قال السيّد الحميريّ في قصيدته العينيّة التي أنشدها في وصف كوثر أمير المؤمنين يوم القيامة:
بَطْحَاؤُهُ مِسْكٌ وَ حَافَاتُهُ *** يَهْتَزُّ مِنْهَا مُونِقٌ مُونِعُ٤ - «شرح ديوان المَيْبُديّ».
- «صحيح البخاريّ» ج ۱، ص ۱۸۱؛ و «صحيح مسلم» ج ۱، ص ٣۸٢.
- «سُنَن الترمذيّ» ج ٢، ص ٢٩۸، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطُّفَيل، عن حُذَيفة أبي سريحة.
- ذكرنا قصيدة السيّد الحِمْيَريّ مفصّلًا في الجزء التاسع من كتابنا «معادشناسى» (=معرفة المعاد) من دورة العلوم و المعارف الإسلاميّة، في المجلس السادس و الستّين، و بحثنا فيها بحثاً تامّاً بحول الله و قوّته.
