
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
132في شأن عليّ بن أبي طالب كذب أكبر و افتراء أعظم، لأنّه لم يرو هذا الحديث أحد من العلماء الذين يفهمون ما ذا يقولون.
الجواب: إنّ نسبة الكذب إلى هذا الحديث كذب محض و افتراء، و قوله إنّ أحداً من العلماء الذين يفهمون ما يقولون لم يروه، كذب أكبر و افتراء أعظم.
هل أمثال أبي عُبيدة الهرويّ، و الثعلبيّ، و أبي بكر النقّاش، و سفيان بن عُيينة، و القزويني، و القرطبيّ، و الحاكم الحسكاني، و السَّمْهُودِيّ، و ابن الصبّاغ المالكيّ، حتّى يصل النصاب إلى ثلاثين شخصاً من كبار العامّة و أعلامهم الذين نقلوا هذا الحديث في كتب التفسير و الحديث و التأريخ التي ألّفوها، كانوا على درجة من الغباء بحيث لم يفهموا ما يقولون؟ و هل كان نقلهم هذا الحديث في كتبهم من باب نقل الهذيان و الهذر؟! أو من باب نقل الروايات و القصص و الأساطير؟!
و عند ما يعترف ابن تيميّة نفسه بهؤلاء الأعلام أرباباً للعلم و الحديث، فإنّ نسبة الجهل و عدم الفهم إليهم تعني نسبتهما إليه ذاته. و أنّه اعتراف بالحسد، و الحقد، و البغض.
الابطح لا يخصّ مكّة
الإشكال الثاني: جاء في الأثر أنّ هذا الحديث لما شاع و انتشر في الآفاق، ركب الحَرْث بن النعمان ناقته، و جاء إلى الأبطح، و بينما كان رسول الله في الأبطح، نزل و جاء إليه و قال له ما قال. علما أنّ الأبطح كان في مكّة و ليس في المدينة. و أنّ رسول الله لم يرجع إلى مكّة بعد واقعة الغدير التي كانت في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة بإجماع الشيعة و السنّة، إلى أن وافاه الأجل بعد شهري محرّم و صفر.
الجواب: هذا المسكين كان جاهلًا أو متجاهلًا أنّ الأبطح ليس عَلماً لموضع خاصّ في مكّة، بل إنّ الأبطح و البطحاء اسم جنس لكلّ مكان
