
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
128يقول الشيعة: إنّ علماءكم الكبار كالبخاريّ، و مسلم، و غيرهما رووا أنّ رسول الله لما مات، أرسلت فاطمة إلى أبي بكر، و طلبت إرثها ممّا ترك أبوها من فدك، و ما بقي من خمس خيبر، فأبى أبو بكر أن يدفع إليها شيئاً فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ على أبي بَكْرٍ وَجْداً شَدِيداً وَ هَجَرَتْهُ وَ لَمْ تُكَلِّمْهُ حتّى مَاتَتْ وَ هِيَ واجِدَةٌ عَلَيِهِ.۱
- «صحيح البخاريّ»، طبعة المطبعة الأميريّة، بولاق سنة ۱٣۱٢ ه. روى بإسناده عن عروة بن الزبير، عن عائشة: إنّ عائشة أخبرته أنّ فاطمة عليها السلام ابنَة رسول الله صلى الله عليه و آله سألت أبا بكر الصِّدِّيق بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه و آله أن يُقْسم لها ميراثاً ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه و آله ممّا أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: لا نُورِّث ما تركناه صَدَقَة. فغضبت فاطمةُ بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله فهجرت أبا بكر. فلم تزل مهاجرة حتّى توفّيّت. ج ٤، ص ۷٩، باب فرض الخمس. و ذكر البخاريّ أيضاً في هذه الطبعة ج ٥، ص ۱٣٩، باب غزوة خيبر أنّ فاطمة طلبت إرثها فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فَوَجَدَتْ فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيّت. و عاشت بعد النبيّ صلّى الله عليه و آله ستّة أشهد. فلما توفّيّت، دفنها زوجها عليّ عليه السلام و لم يؤذنِ بها أبا بكرٍ و صلّى عليها.
و نقل البخاريّ أيضاً في هذه الطبعة ج ۷، ص ٣۷ في باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة و الإنصاف أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: فاطمة بَضْعَةٌ مِني يُريبني ما أرابها و يؤذيني ما آذاها. و قال ابن قتيبة الدينوريّ المتوفي سنة ٢۷۰ ه في كتاب «الإمامة و السياسة» ص ۱٤ و ۱٥، طبعة مطبعة الامّة بدرب شغلان، سنة ۱٣٢۸ ه: فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد اغضبناها! فانطلقا جميعاً فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا عليّاً فكلماه، فأدخَلَهما عليها، فلما قعدا عندها، حوّلت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها فلم تردّ عليهما السلام. فتكلم أبو بكر. و بعد اعتذاره عن عدم إرجاع فدكاً إلى فاطمة. فقالت: أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله صلّى الله عليه و آله تعرفانه و تفعلان به؟! قالا: نعم! فقالت: أنشدكما الله، أ لم تسمعا رسول الله يقول: رضا فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي. فمن أحبّ فاطمة ابنتي، فقد أحبّني. و من أرضي فاطمة، فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة، فقد أسخَطَني؟! فقالا: نعم سمعناه من رسول الله صلّى الله عليه و آله قالت: فإنّي اشهد الله و ملائكته أنّكما أسخطتماني و ما أرضيتماني. و لئن لقيت النَّبِيّ لأشكونّكما إليه. و نلحظ في هذا الحديث تصريحاً بأنّ أبا بكر و عمر كليهما آذيا فاطمة و فاطمة تبرّأت منهما، و لم ترد عليهما السلام. أي: أنّها رأتهما خارجين عن الإسلام، إذ إنّ جواب سلام المسلم واجب شرعاً. و قالت لهما بصراحة: أنتما أسخطتماني. و أنا غير راضية عنكما. و لئن رحلت عن هذه الدنيا، لأشكونّكما إلى رسول الله.
- «صحيح البخاريّ»، طبعة المطبعة الأميريّة، بولاق سنة ۱٣۱٢ ه. روى بإسناده عن عروة بن الزبير، عن عائشة: إنّ عائشة أخبرته أنّ فاطمة عليها السلام ابنَة رسول الله صلى الله عليه و آله سألت أبا بكر الصِّدِّيق بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه و آله أن يُقْسم لها ميراثاً ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه و آله ممّا أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: لا نُورِّث ما تركناه صَدَقَة. فغضبت فاطمةُ بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله فهجرت أبا بكر. فلم تزل مهاجرة حتّى توفّيّت. ج ٤، ص ۷٩، باب فرض الخمس. و ذكر البخاريّ أيضاً في هذه الطبعة ج ٥، ص ۱٣٩، باب غزوة خيبر أنّ فاطمة طلبت إرثها فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فَوَجَدَتْ فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيّت. و عاشت بعد النبيّ صلّى الله عليه و آله ستّة أشهد. فلما توفّيّت، دفنها زوجها عليّ عليه السلام و لم يؤذنِ بها أبا بكرٍ و صلّى عليها.
