
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
124و الحكمة عند استاذ البشر و العقل الثاني عشر: الخواجة نصير الدين الطوسيّ، و الشيخ عمر الكاتبيّ القزويني، و غير هؤلاء سواء كانوا من الخاصّة أو العامّة. و استفاد علميّاً من الأخوين العظيمين عليّ بن طاووس، و أحمد بن طاووس أيضاً.۱
حسد ابن تيميّة العلّامة الحلّيّ رضوان الله عليه
أجل، لما طار ذكر العلّامة و علومه و مقامه و تقدّم مدرسته العلميّة و المذهبيّة في الآفاق، افتضح المخالفون في الأطراف و الأكناف و خذلوا، و كانوا يستنسخون كتبه في نسخ متعدّدة، و يدرّسونها الناس في المجالس و المحافل، و من هذه الكتب: «منهاج الكرامة» الذي وقع بيد ابن تيميّة و على الرغم ممّا يكنّه هذا الرجل من حقد و حسد في قلبه بسبب بغض الخلفاء و فقدان منزلتهم في قلوب الناس. و بسبب علوّ شأن أهل البيت و الأئمّة الطاهرين و رفع أسمائهم. فإنّه ألّف كتاب «منهاج السُّنَّة» في ردّ مذهب أهل البيت. و معلوم أنّ كتاباً يكتب في دحض مذهب الحقّ، كيف يكون، و ما هو الطابع الذي يتّسم به. {فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى
- جاء في حاشية «روضات الجنّات» ج ٢، ص ٢۸۷ عن القاضي ناصر الدين البيضاويّ أنّه كتب إلى العلّامة رسالة صدّرها بقوله: يا مولانا جمال الدين أدام الله فواضلك أنت إمام المجتهدين في علم الاصول ... إلخ. و نقل أحد سادتنا الأعزّاء عن فضيلة الشيخ محمّد تقي القمّيّ عضو دار التقريب، أنّه قال: أعطيت أحد العلماء من الطراز الأوّل في الجامع الأزهر كتابين أحدهما: «التذكرة» للعلّامة الحلي؛ و الآخر: «الخلاف» للشيخ الطوسيّ: إذ كان يرغب في الاطّلاع على أقوال الشيعة و فتاواهم، و مواطن خلافهم مع السنّة. و لما طالعهما، أولع بهما، و راقه تمكّن هذين العالمين العظيمين، و تفوّق آرائهما على آراء العامّة في كلّ مسألة، حتّى قال: أستطيع أن أجد أقوال علماء العامّة كمالك، و الشافعيّ، و أبي حنيفة، و أحمد بن حنبل، و سفيان الثوريّ، و غيرهم في هذين الكتابين أفضل ممّا أجده في كتبنا، لذلك أشعر منذ أن طالعتهما أني كلما أردت أن أقع على مسألة توافق قول أحد علمائنا، فإنّي أرجع إليهما، و أصدف عن مراجعة كتبنا.
