انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج9

32٬401
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٩

120
  • الساطعة، إذ أدانهم عند السلطان حتّى أقرّوا بعجزهم و خُذلوا جميعاً.

  • و في كتاب «مجالس المؤمنين» للشهيد القاضي نور الله أعلى الله تعالى مقامه نقلًا عن تاريخ حَافِظ أبْرو السني المتعصِّب، و غيره أنّ السلطان الجايتو محمّد المغوليّ الملقّب بشاه خدابنده لما ذكر في خاطره حقّيّة مذهب الإماميّة على الإجمال، أمر بإحضار علمائهم، و كان ممّن حضر لديه العلّامة الحلّيّ في جماعة من علماء الشيعة، فصدر الأمر الأقدس بقيام الشيخ نظام الدين عبد الملك المراغيّ الذي كان هو أفضل علماء الشافعيّة بالمناظرة مع العلّامة الحلّيّ في أمر الإمامة.

  • فاتّفق أن غلب العلّامة عليه بإقامة البراهين القاطعة على إثبات خلافة عليّ بن أبي طالب، و فساد دعوى الخلفاء الثلاثة، بحيث لم يبق لأحد من الحاضرين شبهة فيه.۱ و لما رأى الشيخ نظام الدين المراغيّ بهت نفسه 

    1. قال القاضي نور الله الشوشتريّ في كتاب «مجالس المؤمنين»، في المجلس الخامس، ص ٢٤٦ بعد نقل هذه القصّة و قصّة السيّد الموصليّ الذي اعترض على العلّامة فيما يخصّ الصلوات على آل محمّد، و بهته العلّامة بجوابه البِكر و البديع بداهةً: قال المؤلّف: إنّ من بدائع الاتّفاق أني ناظرت يوماً أحد السادة السيفيّين القزوينيّين في مبحث الإمامة. و بعد أن ثبتت حجّتي عليه، عجز و قال: لو كان مذهب الإماميّة على حقٍّ في موضوع الإمامة، فلما ذا لم يناظر كثير من علمائه علماءَ أهل السُّنّة في هذه المدّة؟ و لم يُحقّوهم بحقيقة مذهبهم؟ و لم يصرفوهم عن مذهب السلف؟ فقلتُ: إنّ أهل السنّة هم السواد الأعظم دائماً، و إنّ السلاطين كانوا يرون مصلحتهم في الاقتداء بمذهبهم، و كانوا يجهدون في إطفاء نور التشيّع. و لا جرم أنّ هذه الطائفة لم تستطع أن تظهر مذهبها. و على الرغم من هذا، فإنّ أفرادها متى حصلوا على أقلّ دعمٍ و مددٍ من سلاطين عصرهم، فإنّهم يفتحون باب المناظرة، و قد طووا في هذا الباب طريق إلزام الخصوم و إفحامهم. كما حدث ذلك في عصر البويهيّين إذ ناظر الشيخ المفيد و الشريف المرتضى علم الهدى و غيرهما من علماء الإماميّة معاصريهم من علماء السنّة، و ألزموهم و هزموهم. و ناظر الشيخ جمال الدين علماء السنّة في عهد السلطان محمّد خدابنده، و ألزمهم بحجّته إلزاماً تامّاً. و لما كان ذلك القزوينيّ المعاند يزعم أنّه سيّد، و كان من حزب السنّة كالسيّد الموصلي، لذا رأيتُ من المناسب نقل المناظرة المذكورة التي جرت بين الشيخ و السيّد الموصلي. و لما بلغت قولي إنّ الشيخ خاطب السيّد الموصليّ قائلًا: أي مصيبة أسوأ من انتساب ولد مثلك إليهم، و كنتُ اشير بأنملتي في أثناء التقرير إلى ذلك القزوينيّ غير السيّد. و أعتبر مناظرته معي كمناظرة السيّد الموصليّ مع الشيخ جمال الدين، و ذلك من ملاحظة تلك الإشارة، و اشتراكه مع السيّد الموصليّ في دعوى السيادة و إظهار مذهب أهل السنّة، و خجل و وضع يده على صدره، و قال: الحقّ أنّك آذيتنا بظرافة و براعة.
      علما سبق أن نقلنا قصّة السيّد الموصليّ مع العلّامة في الجزء الثالث من كتابنا هذا، في الدرس التاسع و الثلاثين.
/ 177