
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
115سَائِلٌ.۱
و أورده العلّامة المجلسيّ في «بحار الأنوار» عن ثلاثة طرق: الأوّل: عن الحاكم الحسكانيّ في كتاب «دعاة الهداة إلى حقّ الموالاة». الثاني: عن الثعلبيّ في تفسيره. الثالث: عن صاحب كتاب «النَّشْر و الطَّيّ».٢
لقد تحرّينا عن هذا الموضوع، فلم نجد أحداً من علماء المسلمين أنكر القصّة التي نزلت فيها الآية: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ}، إلّا ابن تيميّة الحرّاني، ذلك الرجل البغيض، و الفظّ، و المنكر، و السيّئ الطبع، و البذيء اللسان، و الأعمى بصيرة، و الكريه المتجهّم، الذي تجنّد و تحزّم لإنكار كلّ مأثور في فضائل و مناقب سيّد الأولياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام و دحضه و تضعيفه و عدّه شاذّاً. و إنّما ينكر الضياء في يوم مشمس مشرق، و يكابر في إثبات عدم وجود الشمس، و انغمار العالم في الحنادس المظلمة.
إنكار ابن تيميّة واقعة نزول العذاب
ينكر ابن تيميّة الأحاديث المسلّمة المستفيضة بوقاحة تامّة، و بلا تحفّظ يذكر، غير آبهٍ بعلماء الإسلام، و المؤرّخين، و أرباب الحديث، و السير، و التفسير. إذ إنّ تلك الأحاديث لا تلائم مذهبه. و يتقوّل و يتخرّص بصراحة و يسمّي الشيعة رافضة، و ملاحدة، و زنادقة، و كذّابين، و فجرة، و أهل باطل، و مجوساً، و يهوداً، و يفتري عليهم في كلّ صفحةٍ من كتابه مرّاة و مرّات، و يتّهمهم بشتّى التهم، و يأتي بآيات من القرآن أدلّة على ما يزعمه و يدّعيه.
و مَثَلُه كمثل الحجّاج بن يوسف الثقفيّ الذي كان حافظاً للقرآن،
- «غاية المرام» القسم الثاني، الباب ۱۱۷ و ۱۱۸، ص ٣٩۷ و ٣٩۸.
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٢۰٦، طبعة الكمبانيّ.
