
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
113قول النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم في عليّ [بن أبي طالب] رضي الله عنه. مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. ركب ناقته، فجاء حتّى أناخ راحلته بالأبطح، ثمّ قال: يا محمّد! إلى آخر اعتراض من الاعتراضات التي طرحها.۱
و عند ما نقل العلّامة الأميني اسم المعترض على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام عن تفسير القرطبيّ، فإنّه ذكر أنّه النضر بن الحارث. ثمّ قال في التعليقة: هذا النضر هو النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف الكلدريّ. و في الحديث تصحيف، إذا النضر اخِذَ أسيراً يوم بدر الكبرى، و كان شديد العداوة لرسول الله صلّى الله عليه و آله فأمر بقتله، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام صبراً، كما جاء في «سيرة ابن هشام» ج ٢، ص ٢۸٦، و «تاريخ الطبريّ» ج ٢، ص ٢۸٦، و «تاريخ اليعقوبيّ» ج ٢، ص ٣٤، و غيرها.٢
و يبدو ممّا نقلناه عن تفسير القرطبيّ أنّ الحديث ليس فيه تصحيف، لأنّ القرطبيّ قال: إنّ السائل هو النضر بن الحارث، و قد قُتِل يوم بدر. ثمَّ قال: و قيل: هو الحارث بن النعمان الفَهْريّ الذي اعترض على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. فعلى هذا لا فرق بين كلام القرطبيّ، و سائر المفسّرين.
فمضافاً إلى ما ذكرناه هنا عن أعيان العامّة حول نزول آية المعارج في منكر الولاية، نقل العلّامة الأمينيّ عن كثير من أعيانهم الآخرين أيضاً
- تفسير «الجامع لأحكام القرآن»، لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاريّ القرطبيّ ج ۱۸، ص ٢۷۸، طبعة دار الكتاب العربيّ. القاهرة سنة ۱٣۸۷ ه.
- «الغدير»، ج ۱، ص ٢٤۱.
