
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
106و قال أبو إسحاق الثعْلبيّ النيسابوريّ في تفسير «الكشف و البيان»:
إن سفيان بن عُيَيْنَة سئل عن قول الله عزّ و جلّ: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} فيمن نزلت؟ فقال: سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك:
حدّثني أبي عن جعفر بن محمّد، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: لما كان رسول الله بغدير خمّ، نادى الناس، فاجتمعوا، فأخذ بِيَدِ عليّ، فقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. فشاع ذلك، و طار في البلاد، فبلغ الحرث بن النعمان الفَهريّ، فأتى رسول الله صلّى الله عليه و آله على ناقة له، حتّى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته، فأناخها، فقال: يا مُحَمَّدِ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله، و أنّك رسول الله! فقلبناه! و أمرتنا أن نصلي خمساً، فقبلناه منك! و أمرتنا بالزكاة، فقبلنا! و أمرتنا أن نصوم شهراً، فقبلنا! ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا، و قلت: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.
فهذا شيء منك، أم من الله عزّ و جلّ؟!
فقال [النبيّ]: و الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله!
فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته و هو يقول: اللهُمَّ إنّ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٍ حَقَّاً فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ.۱
- هذا الكلام استنباط من الآية ٣٢، من السورة ۸: الأنفال: {وَ إذَا قَالُوا اللهُمَّ إن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِندِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٌ}
