
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
4شعر ابن مكيّ النيليّ المؤدِّب في وصف أمير المؤمنين عليه السلام
هذه الأبيات للشاعر ابن مكّي النيلي المتوفي سنة ٥٦٥ ه. و هو سعيد بن أحمد بن مكّي النيلي المؤدّب، أحد أعلام الشيعة و شعرائها المجيدين المتفانين في حبّ العترة الطاهرة و ولائها. و له في الغدير:
أ لَمْ تَعْلَمُوا أنَّ النَّبِيّ مُحَمَّداً *** بِحَيْدَرةٍ أوْصَى وَ لَمْ يَسْكُنِ الرَّمْسا و قَالَ لَهُمْ وَ القَوْمُ في خُمِّ حُضَّرٌ *** وَ يَتْلُو الَّذي فِيهِ وَ قَدْ هَمَسُوا هَمْسَا عَلِيّ كَزِرِّي مِنْ قَمِيصِي وَ إنَّهُ *** نَصِيرِي وَ مِنِّي مِثْلُ هَارُونَ مِنْ موسى أ لَمْ تُبْصِروا الثُّعْبَانُ مُسْتَشْفِعاً بِهِ *** إلى اللهِ وَ المَعْصُومُ يَلْحَسُهُ لَحْسَا فَعَادَ كَطَاووسٍ يَطيرُ كَأنَّهُ *** تَعَشْرَمَ في الأمْلَاكِ فَاسْتَوْجَبَ الحَبْسَا أ مَا رَدَّ كَفَّ العَبْدِ بَعْدَ انْقِطَاعِهَا *** أ مَا رَدَّ عَيْناً بَعْدَ مَا طَمَسَتْ طَمْسَا۱ و قال الصاحب بن عبّاد:
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ۱، ص ٥٢٤، الطبعة الحجريّة.و جاء في البيت الخامس: تَغَشْرَمَ بالغين المعجمة. و عند ما نقل العلّامة الأميني في «الغدير» ج ٤، ص ٣٩٢ هذه الأبيات عن «المناقب» فإنّه ذكر الكلمة المشار إليها بالغين المعجمة أيضاً. بَيدَ أنّ هذه الكلمة غير موجودة في كتب اللغة مثل: «أقرب الموارد»، «صحاح اللغة»، «لسان العرب»، «مجمع البحرين». فلهذا ينبغي أن نقول: هي إمّا تَغَشَّمَ، و المعنى: ظلم، أو تَغَشْمَرَ، و المعنى: أخذ الشيء قهراً، و فيها تصحيف. و الأقرب أن نقول:هي تَعَشْرَمَ بالعين المهملة، و عَشْرَمَ كما ذكر الفيروزآباديّ في «قاموس اللغة»: خشن و صلب.فعلى هذه ينبغي أن نقول إنّ تَعَشْرَمَ اخذ منه، و هو بمعنى تصلّب و استعلى. و ذكر الشاعر ابن حمّاد هذه القصّة في أبيات له، كما نقل ذلك ابن شهرآشوب في «المناقب» ج ۱، ص ٤٥۷.
وَ مَنْ نَاجَاهُ ثُعْبانٌ عَظيمٌ *** بِبَابِ الطُّهْرِ ألْقَتْهُ السَّحَابُ رَآهُ النَّاسُ فَانْخَلَفُوا بِرُعْبٍ *** وَ اغْلِقَتِ المَسَالِكُ وَ الرِّحَابُ فَلما أنْ دَنَا مِنْهُ عَلِيّ *** تَدَانَي النَّاسُ وَ انْخَشَدَ الحُبَابُ فَكَلَّمَهُ عَلِيّ مُسْتَطِيلًا *** فَأقْبَلَ لَا يَخَافُ وَ لَا يَهَابُ وَ رَنَّا رَنَّةً وَ انْسَابَ فِيهِ *** يَقُولُ وَ قَدْ تَسَتَّرَهُ الثِّيابُ أنَا مَلِكٌ مُسِخْتُ وَ أنْتَ مَوْلى *** دُعَاؤكَ إنْ مَنَنْتَ بِهِ عُجَابُ أتَيْتُكَ تَائِباً فَاشْفَعْ إلى مَنْ *** إليه مِنْ جِنَايَتِي المَتَابُ فَأقْبَلَ دَاعِياً وَ أتَى أخوهُ *** يُؤمِّنُ في الدُّعَاءِ لَهُ انْسِكَابُ فَلما أنْ اجيبَ أظَلَّ يَعْلُو *** كَمَا يَعْلُو لَدَى الجَوِّ العُقَابُ نَيَتْهُ بِريشِ طَاوُوسٍ عَلَيْهِ *** جَوَاهِر زَانَهَا التَّبْرُ المُذابُ يَقُولُ لَقَدْ نَجَوْتُ بِأهْلِ بَيْتٍ *** بِهِمْ يُصْلى لَظَى وَ بِهِم يُثابُ
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ۱، ص ٥٢٤، الطبعة الحجريّة.و جاء في البيت الخامس: تَغَشْرَمَ بالغين المعجمة. و عند ما نقل العلّامة الأميني في «الغدير» ج ٤، ص ٣٩٢ هذه الأبيات عن «المناقب» فإنّه ذكر الكلمة المشار إليها بالغين المعجمة أيضاً. بَيدَ أنّ هذه الكلمة غير موجودة في كتب اللغة مثل: «أقرب الموارد»، «صحاح اللغة»، «لسان العرب»، «مجمع البحرين». فلهذا ينبغي أن نقول: هي إمّا تَغَشَّمَ، و المعنى: ظلم، أو تَغَشْمَرَ، و المعنى: أخذ الشيء قهراً، و فيها تصحيف. و الأقرب أن نقول:هي تَعَشْرَمَ بالعين المهملة، و عَشْرَمَ كما ذكر الفيروزآباديّ في «قاموس اللغة»: خشن و صلب.فعلى هذه ينبغي أن نقول إنّ تَعَشْرَمَ اخذ منه، و هو بمعنى تصلّب و استعلى. و ذكر الشاعر ابن حمّاد هذه القصّة في أبيات له، كما نقل ذلك ابن شهرآشوب في «المناقب» ج ۱، ص ٤٥۷.
