
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
30و كانت هذه المناشدة في أوّل خلافته الصوريّة. ذلك أنّه جاء في رواية يَعلى بن مُرَّة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لما قدم الكوفة نشد الناس.
و معلوم أنّه قدم الكوفة سنة ٣٥ ه. ففي أوّل خلافته، لما بلغه اتّهام الناس له فيما كان يرويه من تقديم رسول الله صلّى الله عليه و آله إيّاه على غيره، و نوزع في خلافته، حضر في مجتمع الناس بالرحبة في الكوفة و استنشدهم بحديث الغدير. و هذا الاحتجاج هامّ جدّاً، و قد ورد في روايات مستفيضة، و ذكره أعلام و أعاظم الشيعة و العامّة في كتبهم، و عدّوه من مسلمات التأريخ.
و كانت هذه الخطبة بحضور جمع من الصحابة و التابعين و فئات شتّى من الناس. و هي خطبة مفصّلة، و ذُكر فيها أيضاً شيء من الملاحم و الإخبار بالغيب.
روى ابن أبي الحديد عن عثمان بن سعيد، عن شريك بن عبد الله، قال: لما بلغ عليّاً عليه السلام أنّ الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبيّ صلّى الله عليه و آله و تفضيله إيّاه على الناس. قال: انْشِدُ اللهَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَمِعَ مَقَالَهُ في يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ إلَّا قَامَ فَشَهِدَ بِمَا سَمِعَ!
فَقَامَ سِتَّةٌ مِمَّنْ عَنْ يَمِينهِ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سِتَّةٌ مِمَّنْ على شِمَالِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أيْضاً فَشَهِدُوا أنَّهُمْ سَمِعُوا
