
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
29الحسين، واحد بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض. هم شهداء الله في أرضه و حجّته على خلقه و خزّان علمه و معادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله؟! فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله قال ذلك.
ثمَّ تمادى لعليّ السؤال: فما ترك شيئاً إلّا ناشدهم الله فيه و سألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه و ما قال له رسول الله صلّى الله عليه و آله كثيراً. و كانوا في ذلك كلّه يصدّقونه و يشهدون أنّه حقّ.۱
احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في رحبة الكوفة
الاحتجاج الرابع: مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في الرُّحْبَة.٢
- «فرائد السمطين» ج ۱، الباب ٥۸ من السِّمط الأوّل، ص ٣۱٢ إلى ٣۱۸؛ و «كتاب سُلَيم» ص ۱۱۱ إلى ۱٢٤ مع تغيير بعض الألفاظ و إضافة بعض الموادّ؛ و «الغدير» ج ۱، ص ۱٦٢ إلى ۱٦٦؛ و في «غاية المرام» القسم الأوّل، في زمرة أحاديث المنزلة: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، ص ۱٣٦ و ۱٣۷، الحديث الحادي و الأربعين برواية سليم بن قيس الهلالى؛ و ذكره مفصّلًا في «غاية المرام» أيضاً، ص ۱٣۷ و ۱٣۸؛ في الحديث الثاني و الأربعين، عقب مناشدة الإمام بعد كلام طلحة.
- الرُّحْبَة قرية قريبة من الكوفة على سبعة فراسخ منها. فيها زراعة جيّدة، و تعرف ببطّيخها الأحمر الكثير و الكبير الحجم الذي قد يبلغ وزن الواحدة منه عشرين كيلو غراماً.تموّن النجف الأشرف في الصيف، و كانت مدينة عامرة ثمّ خرّبت. و عند ما دخل أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة، احتجّ بهذا الاحتجاج في «الرُّحْبة». و يقال لها أحياناً «رُحْبة الكوفة» تمييزاً لها عن الرحاب الاخرى. و جاء في «مراصد الاطّلاع» ج ٢، ص ٦۰۸: الرُّحبة بضمّ الأوّل، و سكون الثاني، و الباء الموحّدة، اسم يطلق على ثلاثة أماكن: ۱ بقرب القادسيّة، على مرحلة من الكوفة (منزلان و كلّ منزل بريدان، و كلّ بريد أربعة فراسخ) على يسار الحجّاج إذا أرادوا مكّة، و قد خرّبت حاليا. ٢ قرية قريبة من صنعاء اليمن على ستّة أميال منها. و هي وادٍ ينبت الطلح، و فيها بساتين و قرى. ٣ ناحية بين المدينة و الشام من وادي القرى. و في طرف اللجاة، من أعمال صَلْخَد، قرية يقال لها الرُّحْبَة.
و لما كانت الرحبة بمعنى الموضع المتّسع بلا بناء، فمن الممكن أنّ المراد من الرُّحبة الفضاء الواسع المفتوح في مسجد الكوفة أو أمام قصر الإمارة. و كان فيه احتجاج الإمام. و الشاهد على هذا الاحتمال كلام ابن أبي الحديد في ج ۱، ص ٣٦۱ من «شرح نهج البلاغة»، و قد نقله عن بعض مشايخه البغداديّين، قال: ناشد عليّ عليه السلام في رُحْبة القصر أو قالوا برحبة الجامع بالكوفة، أيّكم سمع رسول الله يقول: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه الحديث.
