
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
28سورة الحجّ: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ}.۱
فقام سلمان فقال: يا رسول الله! مَن هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله و لم يجعل عليهم في الدين من حرج و هم على ملّة إبراهيم؟!
فقال [رسول الله صلّى الله عليه و آله]: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلًا خاصّة دون هذه الامّة. أنا و أخي عليّ و أحد عشر من ولدي؟! قالوا: اللهمّ! نعم.
فقال [عليّ عليه السلام]: انشدكم الله: أ تعلمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك، فقال: يَا أيهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَتَمسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَإنَّ اللَّطيفَ (الخَبيرَ) أخْبرَني وَ عَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله! أ كُلّ أهل بيتك؟! قال النبيّ: لا. و لكن أوصيائي من أهل بيتي: أوّلهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في امّتي و ولى كلّ مؤمن بعدي.
هو أوّلهم، ثمَّ ابني الحسن، ثمَّ ابني الحسين، ثمَّ تسعة من ولد
- الآيتان ۷۷ و ۷۸، من السورة ٢٢: الحجّ.
