
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
27أنزل في كتابه: {إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}.۱
فجمعني و فاطمة و ابني الحسن و الحسين، ثمّ ألقى علينا كساءً و قال:اللهمّ! هؤلاء أهل بيتي و لحمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يؤذيني ما يؤذيهم، و يحرجني ما يحرجهم. فَأذْهِبْ عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً.
فقالت امّ سلمة: و أنا يا رسول الله؟! فقال: أنتِ إلى خير. إنّما نزلت في، (و في ابنتي)، و في أخي عليّ بن أبي طالب، و في ابني، و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة، ليس معنا فيها لأحد شرك.
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول الله، فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة. [ثمّ] قال [عليّ عليه السلام]: انشدكم الله:أ تعلمون أنّ الله أنزل: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.٢
فقال سلمان: يا رسول الله! عامّة هذه أم خاصّة؟ فقال النبيّ: أمّا المؤمنون فعامّة المؤمنين امروا بذلك. و أمّا الصادقون فخاصّة لأخي عليّ و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة؟! قالوا: اللهمّ! نعم.
فقال [على عليه السلام]: انشدكم الله: أ تعلمون أني قلت لرسول الله صلّى الله عليه و آله في غزوة تبوك: لم خلّفتني؟! فقال: إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، وَ أنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدي. قالوا: اللهمّ! نعم.
فقال [عليّ عليه السلام]: انشدكم الله: أ تعلمون أنّ الله أنزل في
- الآية ٣٣، من السورة ٣٣: الأحزاب.
- الآية ۱۱٩، من السورة ٩: التوبة.
