
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
26أخيارنا و أفاضلنا.
فقال [الإمام] عليّ عليه السلام: صدقتم! ليس كلّ الناس يستوون في الحفظ. انشد الله من حفظ ذلك من رسول الله صلّى الله عليه و آله لمّا قام فأخبر به.
فقام زَيْدُ بنُ أرقَم، و البَرَاءُ بنُ عازِب، و سَلمانُ، و أبو ذَرّ، و المِقْدَادُ، و عَمَّارُ فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلّى الله عليه و آله و هو قائم على المنبر و أنت إلى جنبه، و هو يقول: أيّها الناس! إنّ الله عزّ و جلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي، و وصيّي، و خليفتي، و الذي فرض الله عزّ و جلّ على المؤمنين في الكتاب طاعته فقرنه بطاعته و طاعتي. و أمركم بولايته، و إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم، فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني.
[و قال]: أيهَا النَّاسُ! إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة؛ فقد بيّنتُها لكم. و أمر بالزكاة، و الصوم، و الحجّ؛ فبيّنتها لكم و فسّرتها. و أمركم بالولاية و إني اشهدكم أنّها لهذا خاصّة و وضع يده على عليّ بن أبي طالب عليه السلام ثمّ لِابنَيْهِ بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن، و لا يفارقهم القرآن حتّى يردوا عَلَيّ حوضي.
أيهَا النَّاسُ: قد بيّنتُ لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم، و هو أخي عليّ بن أبي طالب. و هو فيكم بمنزلتي فيكم. فقلّدوه دينكم و أطيعوه في جميع اموركم. فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه و حكمته. فسلوه و تعلموا منه و من أوصيائه بعده، و لا تعلموهم و لا تتقدّموهم و لا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم لا يزايلوه و لا يزايلهم. ثمّ جلسوا.
قال سُلَيم: ثمّ قال عليّ عليه السلام: أيهَا النَّاسُ! أ تعلمون أنّ الله
