
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
23غلام أمْرَد صبيح الوجه معتدل القامة.
قال سُلَيم: فجعلت أنظر إليهما (عبد الرحمن بن أبي ليْلى، و الحسن بن أبي الحسن) فلا أدري أيّهما أجمل؟ غير أنّ الحسن أعظمها و أطولهما.
فأكثر القوم في مدح قريش و الأنصار، و ذلك من بكرة إلى حين الزوال، و عثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا هم فيه، و عليّ بن أبي طالب ساكت لا ينطق هو و لا أحد من أهل بيته.
فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟
احتجاج الامير و عرض الكيفيّة التي خطب فيها الرسول حول الغدير
فقال: ما من الحَيَّيْن إلّا و قد ذكر فضلًا و قال حقّاً. فأنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار: بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟! أ بأنفسكم و عشائركم و أهل بيوتاتكم أم بغيركم؟
قالوا: بل أعطانا الله و منّ علينا بمحمّد صلّى الله عليه و آله و عشيرته، لا بأنفسنا، و عشائرنا، و لا بأهل بيوتاتنا!
قال: صدقتم يا معشر قريش و الأنصار! أ لستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم؟ و أنّ ابن عميّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: إني و أهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة.فلما خلق الله آدم، وضع ذلك النور في صُلْبه و أهبطه إلى الأرض. ثمّ حمله في السفينة في صُلْب نوح عليه السلام ثمّ قذف به في النار في صُلْب إبراهيم عليه السلام. ثمّ لم يزل الله عزّ و جلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، و من الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء و الامّهات، لم يلق واحد منهم على سفاح قطّ.
فقال أهل السابقة و القدمة و أهل بَدْر و أهل احُد: نعم! قد سمعْنَا ذلك
