انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج9

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج٩

18
  • ... ۱

    1. (... تابع الهامش من الصفحة السابقة) لُهْمُوم على وزن عُصْفُور، الجواد و السخيّ من الناس، و كذلك المطر الغزير القطر. الجمع لهاميم. و لهاميم الناس أسخياؤهم و أشياخهم. و قال المرحوم العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ رضوان الله عليه استاذي في الحديث و الإجازة واصفاً كتاب «الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللَّهاميم» في الجزء الثامن من «الذريعة» ص ۸۸ من الطبعة الاولى: هذا الكتاب للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ، تلميذ المحقّق الحلّيّ الذي توفي (٦۷٦ ه)، و المجاز عن السيّد رضيّ الدين على بن طاووس الحلّيّ الذي توفي (٦٦٤ ه). و هو كتاب جليل في بابه ينقل فيه عن كتاب «مدينة العلم» للشيخ الصدوق، و كتاب «النبوّة» له أيضاً فيظهر وجودهما عنده. كانت نسخة منه عند العلّامة المجلسيّ ينقل عنه في «بحار الأنوار». و الموجود من نسخه حسب ما اطّلعتُ عليه ثلاث نسخ إحداها كانت في مكتبة كُبَّة، و اشتراها الطهرانيّ بسامرّاء إلى آخر ما ذكر حول النسختين الاخريين.
      أقول: لما بلغنا إلى هذا الموضع، يحسن بنا أن نذكر هذه القصّة. قيل: إنّ كتباً مختلفة صنّفت في السيرة النبويّة منذ عصر صدر الإسلام إلى يومنا هذا، بَيدَ أنّ سيرة الأئمّة الاثني عشر لم تحظ إلّا بالنزر إليسير من الكتب المؤلّفة فيها. و يعتبر كتاب «الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم» من الكتب النادرة و النفيسة المصنّفة في هذا الحقل. و ضاعت نسخ هذا الكتاب تدريجيّاً، إلّا أنّ عدداً يسيراً منها قريب المنال، و تعود إحدى النسخ إلى مكتبة كبّة، و انتقلت بعد وفاته إلى مكتبة المرحوم خال أبينا العلّامة آية الله الميرزا محمّد الطهرانيّ رضوان الله عليه نزيل سامرّاء. نقل لي ابن خال أبينا حجّة الإسلام الميرزا أبو الحسن شريف العسكريّ دام توفيقه أنّ ذوي المرحوم كبّة أرادوا عرض مكتبته في المزاد بعد وفاته. و أرسلني والدي من سامرّاء إلى الكاظميّة لشراء بعض المخطوطات، و منها هذا الكتاب، و أوصاني أن أشتري هذا الكتاب مهما كان ثمنه. فجئت الكاظميّة، و اشتريت هذا الكتاب عند عرض المكتبة في المزاد بسعر باهظ، و جلبته إلى سامرّاء مع كتب اخرى. و أصبحت هذه الكتب جزءاً من مكتبة والدي. فلم تمض مدّة طويلة على ذلك حتّى جاءني سادن حرم الإمامين العسكريّينِ عليهما السلام يوماً و هو رجل سني فقال: جاء أحد المستشرقين و نزل في بيتنا و هو يرغب في لقاء والدك ليطرح عليه أسئلته. فاستأذن أباك ليأتي عنده. و أخبرتُ والدي المرحوم آية الله الميرزا محمّد الطهرانيّ بذلك فقال: لا مانع من مجيئه فليأت متى شاء. و أخبرت السادن بموافقة والدي على اللقاء. و في اليوم الثاني جاء السادن. بمعيّة ذلك المستشرق إلى بيتنا و جلسا في مكتبة والدي حيث محلّ مطالعته و تأليفه. و وجَه المستشرق أسئلته حول بعض العلوم و الكتب، و أجابه والدي، ثمّ سأله عن كتاب «الدرّ النظيم» و مؤلّفه و مواصفاته فأجابه الوالد. و بعد ذلك سأله قائلًا: هل عندك الكتاب؟! فقال الوالد: نعم، هو عندي. قال المستشرق: هل لي أن أراه؟ قال: نعم! قم يا أبا الحسن و اجلب الكتاب من الرفّ الفلانيّ و أعطه إيّاه! فقمت و أخذت الكتاب و وضعته بين يديه. فرفعه و تصفّحه بدقّة، و أنعم النظر في ورقه و جدوله المرسول و صفحاته و غلافه، ثمّ أطبقه و وضعه على الأرض، و قال: هل تبيعه؟! قال والدي: لا! قال: أرجوك أن تبيعني هذا الكتاب بأيّ ثمن كان! قال: لا، لا يمكن! قال: لا تهتمّ لقيمته، فأنا أشتريه بأيّ ثمن تتفضّل به. فقال والدي: ألا تنظر هذه المكتبة، لو صُبّت لي كلها ذهباً خالصاً على أن أبيع هذا الكتاب، ما بعته. فيئس المستشرق و قام و ذهب مع السادن، و أرجعتُ الكتاب في مكانه. و في اليوم الثاني قال لي السادن: هذا الرجل يريد الكتاب، و جاء من اوروبّا لشرائه. و لمّا كان يعلم أنّ الكتاب هو من كتب المرحوم كبّة و انتقل إلى مكتبة الميرزا محمّد الطهرانيّ، لذلك قدم إلى سامرّاء مباشرة من قبل المسئولين العراقيّين، و نزل في بيتنا، و طلب مني أن أتوسّط لشراء الكتاب، و أنا اطمئنك أنّه يشتريه مهما كان ثمنه. فقلت له: هذا الكتاب ناموس. إنّه ناموس الإسلام. و هل يبيع المرء ناموسه للأجنبيّ!؟ هل أنت مستعدّ لبيع ناموسك و عرضك و لو كان الثمن باهظاً؟! قال: لا. قلتُ: إنّ أهمّيّة هذا الكتاب تفوق العرض و الناموس الإنسانيّ.
      ذلك أنّه ناموس الدين و الشريعة و ناموس الإسلام، و هو كتاب مخطوط فريد. فيئس السادن من شراء الكتاب و أخبر المستشرق بالأمر. و علم المستشرق أنّ والدي متعصّب دينيّاً، و أنّه لن يبيع الكتاب أبداً. فترك سامرّاء. و لما أخبرت والدي بحديثي مع السادن، قال:
      لا بدّ أن تغير موضع الكتاب، انقله إلى الرفّ الفلانيّ! ذلك أنّه علم موضعه، و ربّما يسرق بطريقة ماكرة من جرّاء تردّد الناس على المكتبة. و بعد وفاة المرحوم الميرزا محمّد الطهرانيّ، أوقف ورثته كتبه كلها و ختموها بختم الوقف، ثمّ انتقلت و فيها الكتاب المذكور إلى الكاظميّة. و تشرف عليها الآن دائرة الأوقاف الأثريّة العراقيّة. و تعتبر من الكتب المحظور إخراجها من العراق.