
معرفة الإمام ج9
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٩
16في كلام قد ذكره أهل السيرة،و قد أوردنا بعضه فيما تقدّم.
ثمّ قَالَ: انْشِدُكُمْ اللهَ: أ فيكُمْ أحَدٌ آخَى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ حَيْثُ آخَى بَيْنَ بَعْضِ المُسْلِمينَ وَ بَعْضٍ، غيري؟! فَقَالُوا: لَا.
فَقَالَ: أ فِيكُمْ أحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذا مَوْلَاهُ غيري؟! فَقَالُوا: لَا.
فَقَالَ: أ فِيكُمْ أحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي، غيري؟! قَالُوا: لَا.
فَقَالَ: أ فِيكُمْ مَنْ اؤْتُمِنَ على سُورَةِ بَراءَةٍ، وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إلَّا أنَا أوْ رَجُلٌ مِنِّي، غَيْري؟! قَالُوا:لَا.
قَالَ: أ لَا تَعْلَمُونَ أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلهِ فَرُّوا عَنْهُ في مَأقِطِ الحَرْبِ في غَيْر مَوْطِنٍ، وَ مَا فَرَرْتُ قَطُّ؟! قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: أ لَا تَعْلَمُونَ أنِّي أوَّلُ النَّاسِ إسْلَاماً؟! قَالُوا: بَلَى.
[ثمَ] قال: فأيّنا أقرب إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله نسباً؟! قالوا: أنت. فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه و قال: يَا عَلَيّ! أبى النَّاسُ إلَّا على عُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ على نَفْسِكَ سَبِيلًا.
فقال [له الإمام]: يا أبا طلحة، ما الذي أمرك به عمر؟ قال: أن أقتل من شقّ عصا الجماعة.
