انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج8

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۸

38
  • {وَ اخْشَوْنِ‌}. فهذه الآية تأمر بخشية خاصّة غير الخشية العامّة التي تجب على المؤمن على كلّ تقدير، و في جميع الأحوال لا تخلو من نوع من التحذير و التهديد. فلننظر ما هي خصوصيّة هذه الخشية؟ و ما هو السبب الموجب لوجوبها و الأمر بها في هذه الآية الكريمة؟

  • لا شكّ أنَّ هاتين الفقرتين من الآية، أعني قوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ‌} ، و قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‌} مرتبطتان مسوقتان لغرض واحد، كما أشرنا من قبل. فالدين الذي أكمله الله ذلك اليوم، و النعمة التي أتمّها- و هما أمر واحد بحسب الحقيقة- هو الذي كان يطمع فيه الكفّار و يخشاهم فيه المؤمنون، فأيأسهم الله منه، و أكمله و أتمّه للمؤمنين، و نهاهم عن أن يخشوهم فيه.

  • فالشي‌ء الذي أمر الله المؤمنين بالخشية من نفسه فيه هو ذاك بعينه الذي أكمله الله و أتمّه. و الخشية من الله فيه تتمثّل في أن ينزع الله الدين من أيديهم، و يسلبهم هذه النعمة الموهوبة.

  • و نعلم أنَّ الله بيّن في القرآن الكريم أن لا سبب لسلب النعمة إلّا الكفر بها، و هدّد الكفور أشدّ التهديد، فقال جلّ من قائل: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى‌ قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‌}.۱

  • و قال تعالى: {وَ مَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ}‌.٢

  • و ضرب الله تعالى في القرآن الكريم مثلًا عامّاً لنعمه التي ينعم بها

    1. الآية ٥٣، من السورة ۸: الأنفال.
    2. الآية ٢۱۱، من السورة ٢: البقرة.