
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
20و قال ابن كثير الدمشقيّ في ذكر وفيّات السنة الحادية عشرة من الهجرة: توفّي في هذه السنة رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ في الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ. و ذلك في ربيعها الأوّل يوم الاثنين ثاني عشره على المشهور.۱
و هذا ينسجم تماماً مع الرأي القائل: إنَّ آية إكمال الدين نزلت في يوم الغدير، لأننا إذا لم نحسب يوم الغدير و حسبنا يوم الوفاة- كما يفعلون عادة في حساب الأيّام إذ يُسقطون اليوم الأوّل أو الأخير منها- و كان كلّ واحد من الشهور الثلاثة المتوالية: ذي الحجّة، و المحرّم، و صفر تسعة و عشرين يوماً،٢، فإنَّ بين عيد الغدير و يوم الوفاة أحداً و ثمانين يوماً، و إذا كان شهران منهما كلّ واحد تسعة و عشرين يوماً، و شهر ثلاثين يوماً، فستكون المدّة اثنين و ثمانين يوماً.
و من الواضح أنَّ هذا الحساب يستبين عند ما يكون نزول الآية في
- «البداية و النهاية» ج ٦، ص ٣٣٢؛ و «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ٣٩۱؛ و «الكامل فيء التاريخ» ج ٢، ص ٣٢٣، طبعة بيروت، سنة ۱٣٥۸ هـ؛ و «تفسير الطنطاويّ» ج ٣، ص ۱٤٦.
- يمكن أن يكون الحدّ الأعلى لأيّام الشهور الثلاثة المتوالية تسعة و عشرين يوماً، و الحدّ الأعلى لأيّام الشهور الأربعة المتوالية ثلاثين يوماً لا أكثر وفقاً لقواعد النجوم و حساب سير القمر. و قد تطرّقنا إلى هذا الموضوع في رسالتنا المسمّاة رسالة «حول مسألة رؤية الهلال و لزوم اشتراك الآفاق عند رؤية الهلال في دخول الشهور القمريّة» ص ٢٩.
