
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
3بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلي قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.۱
قال ابن شهرآشوب: روى أبو حاتم الرازيّ أنّ [الإمام] جعفر بن محمّد [عليهما السلام] قرأ: {فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}، قال: فَإذَا فَرَغْتَ مِنْ إكْمَالِ الشَّرِيعَةِ فَانْصِبْ لَهُمْ عَلِيَّاً إمَامَاً.
الحَمْدُ لِلَّهِ الذي كَوَّنَ الأشْيَاءَ فَخَصَّ مِنْ بَينِهَا تَكْوِينَكُمْ. الرَّحْمَنِ الذي أنْزَلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ فَضَمَّنَ فِيهَا تَسْكِينَكُمْ. لَيَّنَ قُلُوبَكُمْ بِقَبُولِ مَعْرِفَتِهِ فَألْطَفَ تَلْيِينَكُمْ. وَ لَقَّنَكُمْ كَلِمَةَ تَوْحِيدِهِ فَأحْسَنَ تَلْقِينَكُمْ. وَ عَلَّمَ أذَانَ الشَّهَادَةِ فَأذَّنَ بِلُطْفِهِ تَأذِينَكُمْ. وَ مَلَّكَكُمْ في دَارِ الدِّينِ عَلَى سِرِّ (سَرِير- ظ) الإسْلَامِ فَأتَمَّ دِينَكُمْ!
أبو سعيد الخدريّ و جابر الأنصاريّ قالا: لمّا نزلت {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}، قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: اللهُ أكْبَرُ على إكْمَالِ الدِّينِ
- من الآية ٣، من سورة المائدة: ٥.
