
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
96حَيّ؟! قَالَ: وَ أنَا حَيّ! ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
و في رواية السبيعيّ أنه قال عمر: و مَن أمير المؤمنين؟! قال [رسول الله]: عليّ بن أبي طالب. قال [عمر]: عن الله و أمر رسوله؟! قال [النبيّ]: نعم!
[و روى] إبراهيم الثقفيّ عن عبد الله بن جَبَلة الكنانيّ، عن ذُرَيح المحاربيّ، عن الثُّماليّ، عن [الإمام] الصادق عليه السلام [قال]: إنَّ بريدة كان غائباً بالشام [عند بيعة أبي بكر] فقدم و قد بايع الناس أبا بكر، فأتاه في مجلسه، فقال: يَا أبَا بَكْرٍ! هَلْ نَسِيتَ تَسْلِيمَنَا على عَلِيّ بِإمْرَةِ المُؤْمِنِينَ؟!
قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ! إنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا، وَ إنَّ اللهَ يُحْدِثُ الأمْرَ بَعْدَ الأمْرِ، وَ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَجْمَعَ لأهْلِ هَذَا البَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ المُلْكَ.
[و ذكر إبراهيم] الثقفيّ، و السرّيّ بن عبد الله بإسنادهما عن عِمْران بن حَصين، و أبي بريدة أنهما قالا لأبي بكر: قَدْ كُنْتَ أنْتَ يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ سَلَّمَ على عَلِيّ بِإمْرَةِ المُؤْمِنِينَ، فَهَلْ تَذْكُرُ ذَلِكَ ألْيَومَ أمْ نَسِيتَهُ؟! قَالَ: بَلْ أذْكُرُهُ! فَقَالَ بُرَيْدَةُ: فَهَلْ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ أنْ يَتَأمَّرَ على أمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟
فَقالَ عُمَرُ: إنَّ النُّبُوَّةَ وَ الإمَامَةَ لَا تُجْمَعُ في بَيْتٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ: قَالَ اللهُ تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً}۱ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَ المُلْكِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَ مَا زِلْنَا نَعْرِفُ في وَجْهِهِ الغَضَبَ حتّى مَاتَ.٢
- الآية ٥٤، من السورة ٤: النساء.
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ۱، ص ٤٥٦ و ٤٥۷؛ و «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ٤۰.
