
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
90الكفر و الشرك و العناد و التكبّر، و الملقّن كفّار قريش دروساً مرّة في شتّى المعارك و الغزوات.
و كان أمير المؤمنين ابن الدين المدرّب على مفاهيمه، و العالم برموزه، و الواقف على أسراره. و كان يعيش في روح الدين و قلب الأحداث وزيراً و وليّاً و مولىً و وصيّاً و أخاً و خليفة و قائماً بالأمر بعد رسول الله بنصّ رسول الله.
و ما جدوى الشيخوخة إن لم تكن قرينة للعلم و الإيمان و الإيثار و التضحية و التحمّس و الاستقامة و التقوى؟ أ ليست قيمة الحبّة الواحدة من الدرّ و الجوهر المتألّق تفوق قيمة الجبل العظيم من الحجر؟ أ لم يكن الطفل اليافع أغلى قيمة من الفيل المسنّ؟ أ لم يتفوّق الشابّ القويّ العليم المدبّر على الشيخ الضعيف ذي الفهم القليل؟
و حينئذٍ، من أين لكم هذه الفضوليّة في الدين؟ فعند ما يعيّنه رسول الله و يسمّيه خليفة و وليّاً و موليً، و يدعوه وزيراً و وصيّاً، و خاتم الأوصياء،۱ و خاتم الوصيّين،٢ فمن تكونون أنتم حتّى تتدخّلوا في هذه الامور؟ أ لم يكن هذا تدخّلًا منكم في المعنويّات و حقيقة الأسرار الإلهيّة و الرموز النبويّة إذ أبديتم آراءكم مع عدم خبرتكم، و قصر باعكم في هذه المسائل الإلهيّة، و هذه المراحل من التجرّد و عالم الأنوار، فقدّمتم أبا بكر للحيته البيضاء و ابوّته لزوجة رسول الله؟!
نصّ رسول الله على إمارة عليّ بن أبي طالب للمؤمنين
أ لم يكن رسول الله أعرف منكم في تعيين عليّ وصيّاً له و تفويض امور المسلمين بالولاية الكلّيّة الإلهيّة إليه؟ أ لم يلقّبه أميرَ المؤمنين، و يأمر
- «فرائد السمطين» للحمّوئيّ، ج ۱، ص ۱٤٥، الباب ٢۷، الحديث ۱۰٩، و الحديث ۱۱۰، الباب ٢۸، ص ۱٤۷.
- «نفس المصدر السابق».
