
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
71العَدَوِيّ: لَا وَ اللهِ مَا أمَرَهُ بِهَذَا، وَ مَا هُوَ إلَّا شَيءٌ يَتَقَوَّلُهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تعالى: {وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ، وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ، وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ، وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ}۱ (يَعْنِي مُحَمَّداً) {وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ}٢ (يَعْنِي عَلِيَّاً).
و روى حسّان الجمّال في خبر عن الإمام الصادق عليه السلام: فَلَمَّا رَأوْهُ رَافِعاً يَدَيْهِ- يَعْنِي رَسُول اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- قَالَ بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا إلى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأنهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ. فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامْ بِهَذهِ الآيَةِ: {وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ}.٣
و أنشد السيّد الحِميَريّ أيضاً:
فَقَالَ: ألَا مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْكُمْ *** فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِي عَلِيّ فَأذْعِنُوا فَقَالَ شَقِيّ مَنْهُمْ لِقَرِينِهِ *** وَ كَمْ مِنْ شَقِيّ يَسْتَزِلُّ وَ يُفْتِنُ يَمُدُّ بِضَبْعَيْهِ عَلِيَّاً وَ إنَّهُ *** لِمَا بِالَّذِي لَمْ يُؤْتَهُ لَمُزَيِّنُ كَأنْ لَمْ يَكُنْ في قَلْبِهِ ثِقَةٌ بِهِ *** فَيَا عَجَبَاً أني وَ مِنْ أيْنَ يُوقِنُ الروايات الواردة حول عدم رسوخ الولاية في نفوس شيوخ قريش
و قال الشريف المرتضى في «التنزيه»: إنَّ النَّبِيّ لَمّا نَصَّ عَلَى أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالإمَامَةِ في ابْتِدَاءِ الأمْرِ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ النَّاسَ قَرِيبُوا عَهْدٍ بِالإسْلَامِ وَ لَا يَرْضُوا أنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِيكَ وَ الإمَامَةُ في ابْنِ عَمِّكَ؛ فَلَوْ عَدَلْتَ بِهَا إلَى حِينٍ لَكَانَ أوْلَى
- الآيات ٤٤ إلي ٥۰، من السورة ٦٩: الحاقّة.
- الآية ٥۱، من المصدر السابق.
- الآيتان ٥۱ و ٥٢، من السورة ٦۸: القلم.
