
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
66أبياتها و نسبه إلى العبديّ: سفيان بن مصعب. و تبعه البياضيّ في «الصراط المستقيم». و لكنَّ هذه القصيدة لابن حمّاد. ثمّ ذكر القصيدة برمّتها، و هي تبلغ مائة و ستّة أبيات. و هذه القصيدة في غاية الروعة، و هي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام و مطلعها:
أ سَائلَتِي عَمَّا الَاقِي مِنَ الأسَا *** سَلِي اللَّيْلَ عَنِّي هَلْ اجَنُّ إذَا جَنَّا و من هذه القصيدة: (البيت الخامس و الخمسون حتّى البيت التاسع و الخمسين):
وَ لَوْ فَضَّ بَيْنَ النَّاسِ مِعْشَارُ جُودِهِ *** لَمَا عَرَفُوا في النَّاسِ بُخْلًا وَ لَا ضَنَّا وَ كُلُّ جَوَادٍ جَادَ بِالمَالِ إنَّمَا *** قُصَارَاهُ أنْ يَسْتَنَّ في الجُودِ مَا سَنَّا وَ كُلُّ مَدِيحٍ قُلْتُ أوْ قَالَ قَائلٌ *** فَإنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِهِ يُعْنَى سَيَخْسَرُ مَنْ لَمْ يَعْتَصِمْ بِوَلَائِهِ *** وَ يَقْرَعُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نَدَمٍ سِنَّا لِذَلِكَ قَدْ وَالَيْتُهُ مُخْلِصَ الوَلَا *** وَ كُنْتُ على الأحْوَالِ عَبْدَاً لَهُ قِنَّا ثمّ يواصل القصيدة حتّى آخرها. و ينقل الأبيات التي أتينا بها في البداية كشاهد و دليل على بحثنا (البيت السادس و الثمانين حتّى البيت الحادي و التسعين) و يختم هذه القصيدة ذات الاسلوب البديع بأبيات رائعة مؤثّرة.۱
- «الغدير» ج ٤، ص ۱٥٥ إلي ۱٦۰. و الأبيات الأخيرة (٩۸ إلي ۱۰٦) هي:
فَصَاحَةُ شِعْرِي مُذْ بَدَتْ لِذَوي الحِجَى *** تَمَثَّلَتِ الأشْعَارُ عِنْدَهُمْ لُكْنَا وَ خَيْرُ فُنُونِ الشِّعْرِ مَا رَقَّ لَفْظُهُ *** وَ جَلَّتْ مَعَانِيهِ فَزَادَتْ بِهَا حُسْنَا وَ لِلْشِعْرِ عِلْمٌ إنْ خَلَا مِنْهُ حَرْفُهُ *** فَذَاكَ هَذَاءٌ في الرُّءوسِ بِلَا معنى إذَا مَا أدِيْبٌ أنْشَدَ الغَثَّ خِلْتَهُ *** مِنَ الكَرْبِ و التَّنْغِيصِ قَدْ ادْخِلَ السِّجْنَا إذَا مَا رَأوْهَا أحْسَنُ النَّاسِ مَنْطِقَاً *** وَ أثْبَتُهُمْ حَدثاً و أطْيَبُهُمْ لَحْنَا تَلَذُّ بِهَا الأسْمَاعُ حتّى كَأنهَا *** ألَذُّ مِنْ أيَّامِ الشَّبِيبَةِ أوْ أهْنَي وَ في كُلِّ بَيْتٍ لَذَّةٌ مُسْتَجَدَّةٌ *** إذَا مَا انْتَشَاهُ قِيلَ: يَا لَيْتَهُ ثَنَّي تَقَبَّلَهَا رَبِّي وَ وَفَّى ثَوَابَهَا *** وَ ثَقَّلَ مِيزَانِي بِخَيْرَاتِهَا وَزْنَا ينبغي أن نعرف أنَّ ابن حمّاد العبديّ كان من أهل البصرة، و كان معاصراً للشيخ الصدوق و من أقرانه. أدركه النجاشيّ. و هو يروي عن كتب أبي أحمد الجلّوديّ البصريّ المتوفّى سنة ٣٣٢ هـ و أمَّا العبديّ الكوفيّ: سفيان بن مصعب، فهو من أهل الكوفة. كان معاصراً للسيّد الحميريّ. و عمّر- على ما يبدو- حتّى سنة ۱۷۸ هـ التي توفّي فيها الحميريّ. و كان الإمام الصادق عليه السلام يأمر الشيعة بإنشاد شعره في بيوتهم. («الغدير» ج ٢، ص ٢٩۷).وَ صلّى على الأطهَارِ مِنْ آلِ أحْمَدٍ *** إلَهُ السَّمَاءِ مَا عَسْعَسَ اللَّيْلُ أوْ جَنَّا
- «الغدير» ج ٤، ص ۱٥٥ إلي ۱٦۰. و الأبيات الأخيرة (٩۸ إلي ۱۰٦) هي:
