
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
42نعمة إذا كان مشتملًا على شيء منها، و هي العبوديّة.
قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ}.۱
و قال: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ}.٢
و قال في حقّ ولاية رسوله:
{فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.٣
لذلك، فالإسلام، و هو مجموع ما نزل من عند الله ليعبده به عباده، دين. و هو من جهة اشتماله- من حيث العمل به- على ولاية الله و ولاية رسوله و أولياء الأمر بعده، نعمة.
و لا تتمّ ولاية الله سبحانه و تعالى، أي: تدبيره بالدين لُامور عباده، إلّا بولاية رسوله، و لا تتمّ ولاية رسوله إلّا بولاية اولي الأمر من بعده.
و تدبير أولي الامر للشؤون الدينيّة بإذن من الله، كما قال عزّ من قائل:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.٤
و قال أيضاً: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}.٥
- الآية ٢٥۷، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ۱۱، من السورة ٤۷: محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم.
- الآية ٦٥، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٥٥، من السورة ٥: المائدة.
