انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

212
  • النبويّة، فإنَّه يصرّ أنَّ رسول الله لم يعيّن أحداً، و لم ينصّب عليّ بن أبي طالب، بل ترك للُامّة اختيارها في نصب الخليفة. فكان لعمر أن يتأسّي بهذه السنّة المزعومة و يترك الامّة حرّة في تعيين خليفتها حتّى تختار أمير المؤمنين عليه السلام! فلما ذا سلب من الامّة اختيارها، و عزل أمير المؤمنين عليه السلام من خلال وصيّته بتشكيل مثل هذه الشورى؟

  • و من الواضح- إذَن- أنَّ إقحام أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى لم يكن حبّاً له باحتمال تعيينه، بل كان ذلك لإلزامه و إجباره على الرضوخ لخلافة الشخص المنتخب. و ما قصد عمر من قتل المعارض إلّا شخص الإمام نفسه، لأنَّ المعارضين- في ضوء خطّة عمر- و هم أشخاص آخرون لا يمكن أن يكونوا في الشورى فيقتلوا؛ و بناءً على هذا، جعل أمير المؤمنين عليه السلام بين أمرين لا غير: إمَّا التسليم لحكم عبد الرحمن بن عوف، و إمَّا القتل فيتحقّق الخروج من حلبة الصراع بموته. و كانت هذه الخطّة قد دبّرت و رسمت بشكل عجيب.

  • حوار معاوية مع زياد بن حصين حول اختلاف المسلمين‌

  • أجل، فإنَّ جميع المفاسد و الخلافات قد انبثقت عن هذه الشورى، و كلّ ما حلّ بالمسلمين من مصائب كان بسببها. و من الضروريّ أن نشير هنا إلى قصّة دقيقة نقلها ابن عبد ربّه الأندلسيّ في «العقد الفريد» قال: «ذكروا أنَّ زياداً أوفد ابن حصين على معاوية فأقام عنده ما أقام. ثمّ إنَّ معاوية بعث إليه فخلا به فقال له: يا بن حصين قد بلغني أنَّ عندك ذهناً و عقلًا! فأخبرني عن شي‌ء أسألك عنه! قال: سلني عمّا بدا لك. قال [معاوية]: أخبرني ما الذي شتّت أمر المسلمين و أبلاهم و خالف بينهم؟ قال: قتل الناس عثمان! قال: ما صنعتَ شيئاً. قال [ابن حصين‌]: فمسير طلحة و الزبير و عائشة و قتال عليّ إيّاهم. قال: ما صنعتَ شيئاً. قال: ما عندي غير هذا. قال [معاوية]: فأنا أخبرك به، إنَّه لم يشتّت بين المسلمين،

/ 15