
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
211لما ذا لم يُخَوَّل هذا الحقّ؟ أو أنَّ المراد بالأمانة للاختيار على المسلمين، و الثقة في الدين و الرأي ما يرضاه عمر و يستصوبه، لا ما يقتضيه العموم و الإطلاق؟ فيصبح مفاده و مؤدّاه: أنى اؤيّد رأي ابن عوف، و فكره و دينه.
ثانياً: لما ذا لم يُدْخِل عمر في الشورى وجوه المهاجرين من خاصّة الصحابة مثل عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَ سَلْمَان الفَارِسِيّ، وَ المِقْدَادِ بْنِ الكِنْدِيّ، وَ حُذَيْفَة ذِي الشَّهَادَتَيْنِ، وَ ابْنِ الخَيْثَمِ التَّيِّهَانِ، و أمثالهم؟ هؤلاء كانوا أنصار أمير المؤمنين عليه السلام و المضحّين من أجله و المخلصين له، و نقل عنهم التأريخ و كتب السير حكايات تثنى على عقلهم و تدبيرهم و درايتهم و دينهم و أمانتهم.
ثالثاً: لما ذا عيّن عمر هذه الشورى؟ هو فرد كسائر المسلمين، و تشكيل الشورى ينبغي أن يكون حرّاً و تحت إشراف جميع المسلمين بواسطة أهل الحلّ و العقد منهم، لا أن يكون تشكيلها من قبل شخص معيّن. و هل لهذا النمط من تشكيل الشورى الذي رتّبه عمر بنفسه أثر أكبر من تعيين شخص خاصّ للإمارة؟ ما هو الفرق إذَن بين أن يعيّن عثمان مباشرة منذ البداية، و بين أن يعيّنه بواسطة الشورى؟ و لو تغاضينا عن ذلك و افترضنا عدم وصول عثمان إلى الخلافة في هذه الشورى، بل وصول شخص آخر غيره كأمير المؤمنين عليه السلام مثلًا، فهل تكون الشورى صحيحة و حرّة؟ تلك الشورى المقيّدة و المحدودة برأيه و تعيينه. و ما هو حقّ عمر في تشكيل مثل هذه الشورى؟ و هل هناك فرق بين هذه الشورى و بين مجلس الشيوخ الذي كان يعيّن الشاه [محمّد رضا بهلوي] نصف أعضائه؟
رابعاً: أني لعمر مثل هذه الشورى؟ و لو كان قد أخذها من السنّة
