انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

203
  • وَ لَا قَرَابَتَهُ، وَ لَا عَمَّارَاً وَ لَا سَابِقَتَهُ، وَ لَا الزُّبَيْرُ وَ لَا صَحَابَتَهُ، وَ لَا طَلْحَةَ وَ لَا هِجْرَتَهُ، وَ لَا يَهَابُونَ ابْنَ عَوْفٍ وَ لَا مَالَهُ، وَ لَا يَتَّقُونَ سَعْداً وَ لَا دَعْوَتَهُ.۱

  • تفريط عمر بالإسلام من أجل عزّة العرب‌

  • نرى هنا أنَّ خطّة عمر قد نفّذت تماماً، إذ يبرز معاوية عضلاته و يتنمّر و يكشّر عن أنيابه مهدّداً بمائة ألف مقاتل، و يقف أمام المهاجرين و أتباع الحقّ و إمامهم أمير المؤمنين، و يهزأ بالمقدّسات الإسلاميّة من قُربى، و سابقة، و صحبة، و هجرة، و دعوة علناً. و يقول: إنَّ حكومة بني اميّة التي يرأسها في الشام، و التي نشأت برعاية عمر تدعم عثمان على الرغم من كلّ ما أحدثه، و هي مستعدّة للمواجهة مهما كلّف الأمر. أجل، فإنَّ عمر لم يتحمّس من أجل الإسلام و الهجرة، بل كان قلقاً على عِزّة العرب. كان يريد إعزاز العرب و تسويدهم و جعلهم حكّاماً على غيرهم. و كان إبداء رغبته في الإسلام تمهيداً لهذا الهدف. ذلك أنَّ الإسلام هو الذي أعزّ العرب. و كان عمر يعلم أنَّ معاوية هو وحده القادر على توطيد الحكومة العربيّة. و كان مطّلعاً على تفرعنه و نخوته و استكباره و جدّيته في إقرار الحكومة الكسرويّة العربيّة و ترسيخ الإمبراطوريّة العربيّة.

  • نقل ابن حجر العسقلانيّ عن البَغَوِيّ، عن عمّه، عن الزبير أنه قال:

  • حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إذَا نَظَرَ إلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: هَذَا كِسْرَي العَرَبِ.٢ و٣

    1. «الإمامة و السياسة» ص ٢۷.
    2. «الإصابة» ج ٣، ص ٤۱٣، حرف الميم.
    3. قال استاذنا العلّامة آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه في كتاب «الشيعة» حوار مع البروفيسور هانري كوربن، في بيان المشكلة الاولى: سقوط الحكومة الإسلاميّة، ص ٢۷: ... مضافاً إلى ذلك، ففي نطاق حكومته، كان معاوية يحكم في الشام مدّة طويلة على الطريقة الكسرويّة و القيصريّة. و هي حكومة ذات صبغة استبداديّة لا غير. و ذريعة معاوية أنه مضطّر إلى ذلك بسبب مجاورته الإمبراطوريّة الرومانيّة، و قبل الخليفة عذره و لم يعترضه.
      و قال المعلّقون على عبارات العلّامة في ص ٣٢٤ و ٣٢٥: روى ابن أبي الحديد أنَّ عمر عند ما ذهب إلى الشام، لقيه معاوية و عليه ثياب ديباج، و حوله جماعة من الغلمان، فدنا منه فقبّل يده. فقال عمر: ما هذا يا بن هند! و إنّك لعلى هذه الحال مترف صاحب لبوس و تنعّم؟! و قد بلغني أنَّ ذوي الحاجات يقفون ببابك! فقال معاوية: يا أمير المؤمنين! نحن نجاور المدن التي يقطنها أعداء الإسلام (يريد الروم) و نحبّ أن يُرَى أثر نعمة الله علينا. و أمّا الحجّاب فإنَّا نخاف من البذلة جرأة الرعيّة. فقال عمر: ما سألتك عن شي‌ء إلّا تركتني منه في ضيق! إن كنت صادقاً، فإنّه رأي لبيب، و إلّا فإنّها خدعة أريب!
      و نقل ابن حجر في «الإصابة» ج ٣؛ و ابن الأثير في «اسد الغابة» كلمات عن عمر في معاوية، و ذلك عند ترجمة معاوية. منها أنَّ عمر رأي معاوية ذات يوم فقال: «هذا كسرى العرب». فعمر كان يرى أنَّ حياة معاوية كسرويّة، و أنه يتصرّف على عكس ما يريده النبيّ الأكرم، و مع هذا استحسن رأيه و رجّحه على سيرة النبيّ الأكرم، و سلّط هذا الجانى المنحرف على رقاب الناس ممّا أدّى إلى حرب صفّين و ارتكاب جرائم لا تحصى من قبل معاوية و يزيد و ملوك بني اميّة و ولاتهم الجائرين. و من رام الاستزادة فلينظر كتاب «النصائح الكافية» للسيّد محمّد بن عقيل.
/ 536