
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
199خلافته. و من هذا المنطلق، نرى عمر يرفع عثمان إلى الخلافة تقديراً لخدماته التي أسداها له، و تحقيقاً لهدف رئيس كان في نفسه. فسلّط- بعمله هذا- بني أميّة، الذين كانوا عقبة كبيرة في طريق بني هاشم، على رقاب المسلمين أكثر من قرن.
روى أبو العبّاس۱ أحمد المشهور بالمحبّ الطبريّ عن عبد الله بن عمر أنه قال:
لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قُلْتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْ اجْتَهَدْتَ بِنَفْسِكَ وَ أمَّرْتَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا؟! قَالَ: أقْعِدُونِي. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَتَمَنَّيْتُ لَوْ أنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَرْضَ المَدِينَةِ فَرَقَاً مِنْهُ حِينَ قَالَ أقْعِدْنِي. ثُمَّ قَالَ: وَ الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأرُدَّنَّهَا إلَى الذي دَفَعَهَا إلَيّ أوَّلَ مَرَّةٍ. خَرَّجَهُ أبُو زَرْعَةَ في كِتَابِ «العِلَلَ».٢
و نعلم من هذه الرواية أنَّ عثمان كان وراء انتقال الخلافة إلى عمر في مرض أبي بكر.
و روى محبّ الدين الطبريّ أيضاً حسب تخريج رواية خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان في كتاب «فضائل الصحابة» عن حُذَيفَة، قال: قِيلَ لِعُمَرَ وَ هُوَ بِالمَوْقِفِ: مَنِ الخَلِيفَةُ بَعْدَكَ؟! قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ.٣
- جاء في «أعلام الزركليّ» ج ۱، ص ۱٥٣: محبّ الدين الطبريّ المولود في ٦۱٥ هـ و المتوفّى في ٦٩٤ هـ أحمد بن عبد الله بن محمّد الطبريّ، أبو العبّاس الحافظ الفقيه الشافعيّ من المتفنّنين. من أهل مكّة مولداً و وفاة. و كان شيخ الحرم فيها. له تصانيف منها: «السمط الثمين في مناقب امّهات المؤمنين» و «الرياض النضرة في مناقب العشرة» و «القري القاصد امّ القري» و «ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربي» و «الأحكام».
- «الرياض النضرة» ج ٢، ص ۱۸٢، الطبعة الثانية.
- «المصدر السابق» ج ٣، ص ٦٦.
