
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
196و قال [عمر] لأبي طلحة الأنصاريّ: يا أبا طلحة، إنَّ عزّ و جلّ طالما أعزّ الإسلام بكم. فاختر خمسين رجلًا من الأنصار [يضربوا عنق المخالف للشورى!] فاستحث هؤلاء الرهط حتّى يختاروا رجلًا منهم! و قال للمقداد بن الأسود: إذا وضعتموني في حفرتي، فاجمع هؤلاء الرهط حتّى يختاروا رجلًا منهم.
و قال [عمر] لصُهَيْب: صلّ بالناس ثلاثة أيّام؛ و أدخل عليّاً، و عثمان، و الزبير، و سعداً، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة [إن قدم من سفره] و أحضر عبد الله بن عمر و لا شيء له من الأمر، و قم على رؤوسهم! فإن اجتمع خمسة و رضوا رجلًا و أبي واحد، فاشدَخْ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف! و إن اتّفق أربعة فرضوا رجلًا منهم و خالف اثنان فاضرب رأسيهما! فإن رضي ثلاثة رجلًا منهم، و خالف ثلاثة، فحكّموا عبد الله بن عمر؛ فأيّ الفريقين حكم له فليختاروا رجلًا منهم. فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عم، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، و اقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس.
فخرجوا [من عند عمر]. فقال عليّ لقوم كانوا معه من بني هاشم: إن اطيع فيكم قومكم لم تؤمّروا أبداً! و تلقّاه العبّاس بن عبد المطّلب. فقال عليّ: عُدلت عنّا. فقال العبّاس: و ما علمك؟!
قال [عليّ]: قرن [عمر] بي عثمان و قال: كونوا مع الأكثر؛ فإن رضي رجلان رجلًا، و رجلان رجلًا، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف.
فسعد [بن أبي وقّاص] لا يخالف ابن عمّه عبد الرحمن، و عبد الرحمن صهر عثمان، لا يختلفون. فيولّيها عبد الرحمن عثمان أو يولّيها عثمان عبد الرحمن. فلو كان الزبير و طلحة معي، لم ينفعاني.
