
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
184أسنّ منه. فقال أبو قحافة: إن كان الأمر في ذلك بالسنّ، فأنا أحقّ من أبي بكر. لقد ظلموا عليّاً حقّه؛ و قد بايع له النبيّ و أمرنا ببيعته.
ثمّ كتب إليه: من أبي قُحافة إلى ابنه أبي بكر: أمَّا بعد، فقد أتاني كتابك! فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضاً. مرّة تقول: خليفة رسول الله، و مرّة تقول: خليفة الله، و مرّة تقول: تراضي بي الناس!
و هو أمر ملتبس! فلا تدخلنّ في أمر يصعب عليك الخروج منه غداً، و يكون عقباك منه إلى النار و الندامة و ملامة النفس اللوّامة لدى الحساب يوم القيامة. فإنَّ للُامور مداخل و مخارج؛ و أنت تعرف من هو أولي بها منك! فراقب الله كأنك تراه! و لا تدعنّ صاحبها! فإنَّ تركها اليوم أخفّ عليك و أسلم لك.۱
و من المناسب هنا أن نختم بحثنا برواية حول ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. فقد روى الطبريّ حديثاً عن زياد بن مطرف، قال:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أحَبَّ أنْ يَحْيَى حَيَاتِي، وَ يَمُوتَ ميتَتِي، وَ يَدْخُلَ الجَنَّةَ التي وَعَدَنِي رَبِّي قَضْباً مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهَا في جَنَّةِ الخُلْدِ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ بَابِ هُدَى، وَ لَنْ يُدْخِلُوهُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ.٢
و ذكره الحاكم في «المستدرك» بهذه العبارة: روى مطرف بن زياد، عن زيد بن أرقم أنه قال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: مَنْ يُرِيدُ أنْ يَحْيَى
- «الاحتجاج» للطبرسيّ، ج ۱، ص ۱۱٥.
- «مُنتَخَب ذَيْل المُذَيَّل» ص ٥۷.
