
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
179الأسْوَدِ وَ غَيْرُهُم، إلَّا أنَّ القَوْمَ لِرُسُوخِ قَدَمِهِمْ في الدِّينِ وَ حِرْصِهِمْ على الالْفَةِ لَمْ يَزِيدُوا في ذَلِكَ على النَّجْوَى بِالتَّأفُّفِ وَ الأسَفِ.۱
كلام المسعوديّ في مناصرة أعيان الشيعة أمير المؤمنين عليه السلام
و قال المؤرّخ الجليل و الرحّالة الكبير: أبو الحسن عليّ بن حسين المسعوديّ المتوفّى سنة ٣٤٦ من الهجرة:
وَ قَدْ كَانَ عَمَّارٌ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ، بَلَغَهُ قَوْلُ أبِي سُفْيَانَ: صَخْرَ بْنَ حَرْبٍ في دَارِ عُثْمَانَ، عُقَيبَ الوَقْتِ الذي بُويِعَ فِيهِ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ دَارَهُ وَ مَعَهُ بَنُو امَيَّةَ، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ: أ فِيكُمْ أحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟- وَ قَدْ كَانَ أعْمَى٢ قَالُوا: لَا! قَالَ: يَا بَنِي امَيَّةَ! تَلَقَّفُوهَا تَلَقُّفَ الكُرَةِ! فَوَ الذي يَحْلِفُ بِهِ أبُو سُفْيَانَ مَا زِلْتُ أرْجُوهَا لَكُمْ، وَ لَتَصِيرَنَّ إلَى صِبْيَانِكُمْ
- «تاريخ ابن خلدون» ج ٣، ص ۱۷۰ و ۱۷۱.
- أي: أنَّ أبا سفيان أراد أن يتحدّث بحضور بني اميّة لا غيرهم بحيث إنَّ شخصاً واحداً من أنصار بني هاشم لا يحضر بينهم، حتّى يبقى كلامه سرّيّاً، و لا يُفصِح عنه، و نحن نقلنا كلام أبي سفيان بعبارة اخرى في الدرس ٩۱- ٩٣، من دروس «معرفة الإمام» ج ۷.
و روى ابن أبي الحديد في الجزء الثاني من «شرح نهج البلاغة» ص ٤٤ عن أحمد بن عبد العزيز، قال: إنَّ أبا سفيان، قال لمّا بويع عثمان: كان هذا الأمر في تَيْم؛ و أني لتيم هذا الأمر؟ ثمّ صار إلى عديّ، فأبعد و أبعد ...؛ ثمّ رجعتْ إلى منازلها و استقرَّ الأمر قراره، فتلقّفوها تلقّف الكرة.
و روي عنه أيضاً في ص ٤٥: إنَّ أبا سفيان قال لعثمان: بأبي أنت أنفق و لا تكن كأبي حجر! و تداولوها يا بني اميّة تداول الولدان الكرة! فو الله ما من جنّة و لا نار. و كان الزبير حاضراً، فقال عثمان لأبي سفيان اعزُبْ! فقال: يا بني أ هاهنا أحد؟! قال الزبير: نعم و الله لا كتمتها عليك!
يقول راوي هذه الرواية: المغيرة بن محمّد المهلّبيّ: عند ما ذاكرت إسماعيل بن إسحاق القاضي بهذا الحديث، قال: هذا باطل. قلت: و كيف ذلك؟ قال: ما أنكر هذا من أبي سفيان، و لكن أنكر أن يكون سمعه عثمان، و لم يضرب عنقه. (أي: لو كان أبو سفيان قد قال ذلك، لضرب عثمان عنقه).
