
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
166وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ! وَ ارْدُدْ هَذَا الأمْرَ [إلَى] مَنْ هُوَ أحَقُّ بِهِ مِنْكَ! فَلَا تَغْتَرِرْ بِدُنْيَاكَ! وَ لَا تُغْرِرْكَ قُرَيْشٌ [وَ غَيْرُهَا] فَعَمَّا قَلَيلٍ تَضْمَحِلُّ عَنْكَ دُنْيَاكَ! وَ تَصِيرُ إلَى آخِرَتِكَ! وَ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ عَلَيَّاً صَاحِبُ هَذَا الأمْرِ، فَأعْطِهِ مَا جَعَلَهُ اللهُ وَ رَسُولُهُ لَهُ فَإنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ [لَكَ] في دُنْيَاكَ، وَ أسْلَمُ لَكَ في آخِرَتِكَ!
و سكت. ثكلت النواصب امّهاتهم. فهذا كلام في غاية البلاغة، زاخر بالنصيحة و الموعظة، و ليس هو كلام رافضة و رامين [مدينة من مدن إيران]. فليعلم أنَّ الحقّ بحمد الله ظاهر، و كان بيّناً و ظاهر، و الحجّة ثابتة، و عليا عليه السلام هو الإمام.
و قام بعده بُرَيدَةُ الأسْلَمِيّ رحمة الله عليه
و قال بعد حمد الله، و الثناء على نبيّه المصطفي صلّى الله عليه و آله و سلّم:
يَا أبَا بَكْرٍ أ نَسِيتَ أمْ تَنَاسَيْتَ؟! أ مَا عَلِمْتَ أنَّ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أمَرَنَا أنْ نُسَلِّمَ على عَلِيّ بِإمْرَةِ المُؤْمِنِينَ في حَيَاتِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ أنْتَ مَعَنَا وَ النَّبِيّ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ فَرَحَاً لِمَا يَدْرِي مِنْ طَاعَةِ امَّتِهِ لِابْنِ عَمِّهِ؟ فَلَوْ عَمِلْتُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَكَانَ خَيْرَاً لَكُمْ في دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ، وَ قَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعْنَا، وَ رَأيْتَ مَا رَأيْنَا، وَ السَّلَامُ.
فليعلم النَّاصِبيّ المُبْطِل أنَّ هذا الكلام المشفوع بالحجّة، المنطوق به أمام أبي بكر يوم البيعة ليس كلام رافضة ساري و إرَمْ، لئلّا ينكره، و يصحر بعداء عليّ المرتضى عليه السلام.
