
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
161كان يضرب به يوم بدر، و احد، و الأحزاب، و حُنين. و هذا هو مقام وليّ الله إذ آثر رضا محبوبه على هوى نفسه.
جاء في كتاب «بعض فضائح الروافض» ضمن بيان الفضيحة الخمسين ما نصّه: لو كان رسول الله نصّ على عليّ بالخلافة كما تزعم الشيعة، لما غاب ذلك عن نساء النبيّ، و ابن عبّاس، و أبي ذرّ، و سلمان، و عمّار- الذين يحتجّ بهم الرافضة- و لقالوا ذلك اليوم: ما خطبكم؟! لقد نصّ رسول الله على عليّ بالخلافة، و هذا كلامه. فلم تتنازعون في الخلافة؟
كيف أخفوا ذلك النصّ مع ما عليه من الوضوح و الإشراق؟! و كيف خافوا كلّهم من أبي بكر و عمر؟ و كيف نسوا قول الله و رسوله، و حجبوا عين الشمس؟ و كيف خافوا من ابن أبي قحافة التيميّ، و ابن الخطّاب؟ و هل ما رآه أبو جعفر بن بابويه، و أبو جعفر الطوسيّ الحيران، و شيطان الطاق، و يونس بن عبد الرحمن الرافضيّ بعد مضيّ خمسمائة سنة لم يره الصحابة الأطهار؟ أو أنهم رأوه، و أخفوه؟ و هل عجز عليّ، و العبّاس و جميع بني هاشم من ذلك؟ و شهدت امّ سلمة و آخرون عليه؟!۱
و نجد الجواب عن هذه الشبهة مفصّلًا في كتاب «نقض مثالب النواصب» لابن أبي الحسين بن أبي الفضل القزوينيّ الرازيّ الذي ردّ فيه على كتاب «فضائح الروافض» في نفس الفترة التي صدر فيها الكتاب المذكور، و صاحبه كان لا يزال حيّاً.٢ و يضمّ الكتاب المشار إليه جميع هذه
- كتاب «النقض» ص ٦٥٢ و ٦٥٣.
- كما قال صاحب كتاب «النقض» نفسه و هو عبد الجليل بن أبي الحسين القزوينيّ، قال في مقدّمة الكتاب: نقل هذا الكتاب عنه في شهر ربيع الأوّل سنة ٥٥٦ هـ. و يبدو أنه كان في تلك الأيّام (أي: كتاب «فضائح الروافض»). و يلوح أيضاً أنَّ المرحوم القزوينيّ أجاب عنه في تلك الفترة نفسها، و سمّي كتابه «بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض».
