
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
159قُرْبُ الصُّبْحِ، دَخَلَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ فَقَالَ: يَا عَلِيّ! قَالَ: لَبَّيْكَ. قَالَ: هَلُمَّ إلَيّ. فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: يَا عَلٍيّ! بِتُّ اللَّيْلَةَ حَيْثُ تَرَانِي، فَقَدْ سَألْتُ رَبِّي ألْفَ حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لي؛ وَ سَألْتُ لَكَ رَبِّي أنْ يَجْمَعَ لَكَ امَّتِي مِنْ بَعْدِي؛ فَأبَى عَلَيّ رَبِّي، فَقَالَ: {الم ، أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ}.۱
و منها عن الحسين بن عليّ، عن أبيه عليهما السلام، قال: لَمَّا نَزَلتْ: {الم ، أَ حَسِبَ النَّاسُ} فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذِهِ الفِتْنَةُ؟ قَالَ: يَا عَلِيّ! إنَّكَ مُبْتَلَي وَ مُبْتَلَى بِكَ؛ وَ إنَّكَ مُخَاصَمٌ، فَأعِدَّ لِلْخُصُومَةِ.٢
قيام الصحابة الكرام في مسجد رسول الله و احتجاجهم على أبي بكر
و لمّا غصبت الخلافة من أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و آله و سلّم تعرّض الناس لفتنة عظيمة، و كانت حقّاً فتنة عظيمة و مليئة بالأخطار.
و نهضت ثلّة من الصحابة المناصرة لأمير المؤمنين عليه السلام و عددهم ليس قليلًا. كما نهضت ثلّة لمناصرة مناوئيه، و دار نقاش كثير؛ و بلغ الأمر أنَّ عدداً من الصحابة الكبار ذهبوا إلى المسجد، و ناقشوا أبا بكر بحضور الناس؛ فلم يحر جواباً، و نزل من المنبر، و ذهب إلى داره. و كانت الفوضي تعمّ المدينة ثلاثة أيّام. إلى أن جلب عمر أبا بكر إلى المسجد. و انتدب عثمان، و المغيرة بن شعبة، و مُعاذاً و مع كلّ واحد منهم مسلّح، لحماية أبي بكر، فشهر هؤلاء سيوفهم متأهّبين للذبّ عن أبي بكر.
فلو نهض أمير المؤمنين عليه السلام و معه المخلصون من الصحابة
- «غاية المرام» القسم الثاني، ص ٤۰٤، الحديث الرابع عن العامّة. و الرواية الاولي موجودة في «تفسير القمّيّ» ص ٤٩٤.
- «المصدر السابق»، حديث ٥ عن العامّة.
