انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

146
  • فبعث إليه أمير المؤمنين عليه السلام فنهاه عن هذا الكلام.

  • و من الموضوعات المذكورة في «تاريخ اليعقوبيّ» تخلّف أبي سفيان بن حرب عن بيعة أبي بكر و قوله: أ رَضِيتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أنْ يَلِي هَذَا الأمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟! وَ قَالَ لِعَلِيّ بْنِ أبِي طالِبٍ: امْدُدْ يَدَكَ ابَايِعْكَ- وَ عَلِيّ مَعَهُ قَصَيّ- وَ قَالَ:

  • بَنِي هَاشِمٍ لَا تُطْمِعُوا النَّاسَ فِيكُمُ‌***وَ لَا سِيَّمَا تَيْمَ بْنَ مُرَّةَ أوْ عَدِي‌
  • فَمَا الأمْرُ إلَّا فِيكُمُ وَ إلَيْكُمُ‌***وَ لَيْسَ لَهَا إلَّا أبُو حَسَنٍ عَلِى‌
  • أبَا حَسَنٍ فَاشْدُدْ بِهَا كَفَّ حَازِمٍ‌***فَإنَّكَ بِالأمْرِ الذي يُرْتَجَي مَلِي‌
  • وَ إنَّ امْرَءاً يَرْمِي قُصَيّ‌۱ وَرَاءَهُ‌***عَزِيزُ الحِمَى وَ النَّاسُ مِنْ غَالبٍ‌٢ قَصِي‌٣
    1. يلتقي نسب أمير المؤمنين عليه السلام بنسب أبي سفيان عند عبد مناف بن قصيّ. فهو أبو الحسن: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة. و أبو سفيان هو: حرب بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة. و على هذا فعليّ بن أبي طالب قريش هاشميّ، و أبو سفيان قريش أمويّ، و كلاهما من أبناء عبد مناف الذي ولد له اثنان من امّ واحدة، سمّي أحدهما هاشماً، و سمّي الآخر عبد شمس، فبنو هاشم من هاشم بن عبد مناف، و بنو اميّة من اميّة حفيد عبد مناف. و على هذا فالطائفتان هما بنو أعمام. و يقول أبو سفيان في هذه الأبيات: يا عليّ! إنَّ جميع أبناء قصيّ، سواء كانوا أبناء اميّة أم هاشم حماة لك و معزّزون.
    2. غَالِب بن فَهْر بن مالك بن النضر بن كنانة، الجدّ الأعلى لمرّة بن كعب: مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب. و لمّا كان أبو بكر، و عمر من أبنائه، و يبتعد نسبهم كثيراً عن نسب بني هاشم و بني اميّة؛ لذلك يقول أبو سفيان: إنَّ هذين الشخصين اللذين هما غير معروفين في العرب، و نسبهما بعيد عن نسبنا و نسبكم، لا ينبغي لهما الحكم، بل ينبغي لبني هاشم أقارب رسول الله. و نري هنا أنَّ الذي يؤلم أبا سفيان هو رئاسة أفراد بعيدي النسب؛ فلهذا يقول حكومة بني هاشم أفضل لنا من حكومة غيرهم، لأنهم من الأقرباء في النسب. و من هذا المنطلق، أراد بيعة أمير المؤمنين عليه السلام و تعبئة بني عبد مناف كافّة لمؤازرة الإمام، و مل‌ء المدينة خيلًا و رَجلًا، لا لأجل الله و إرضاءً للّه و إعلاءً لكلمة الإسلام و التوحيد و القرآن؛ فعلى هذا نجد أنَّ أمير المؤمنين يردّ طلبه و يرفض بيعته قائلًا له: أنت ما زلت تكيد للإسلام و تبغي له شرّاً!
    3. ذكر عبد الجليل القزوينيّ الرازيّ هذه الأبيات منسوبة إلى أبي سفيان بن حرب، و ذلك في كتاب «النقض» ص ٣۰. و قال إنَّه جاء إلى حجرة عليّ في يوم بيعة أبي بكر، و أنشد هذه الأبيات بصوت عالٍ.
/ 12