
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
145...۱
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)ثمّ قال القاضي نور الله: «و قال البعض: إنَّ هذه الأبيات لحسّان بن ثابت نظمها في أيّام حكومة أبي بكر قبل أن يستخلصه عثمان لنفسه و يبعده عن حبّ أمير المؤمنين بتفويض بيت المال إليه. و صرّح به القاضي البيضاويّ في تفسيره، و غيره أيضاً. أقول: «و يعضد هذا أنَّ الشيخ محمّد محيي الدين شيخ زادة ذكر في شرحه على تفسير البيضاويّ، ج ٢، ص ۱ هذه الأبيات، و نقل البيت الثاني بهذه العبارة:و قال: هذه الأبيات لحسّان بن ثابت الأنصاريّ». و الصواب هو أنَّ هذه الأبيات لربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب، أنشدها عند ما بويع أبو بكر؛ كما نصّ على ذلك الشريف المرتضى علم الهدى في كتاب «المجالس».و القرينة على كذب نسبة هذه الأبيات إلى ابن العبّاس بن عتبة هي أنَّ مضمون هذا المصرع:
أ لَيْسَ أوَّلَ مَنْ صلّى لِقِبْلَتِكُمْ *** وَ أعْرَفَ النَّاسِ بِالقُرْآنِ وَ السُّنَنِ لا يقوله إلّا من كان موجوداً قبل انصراف الخلافة عن أمير المؤمنين، فلا يحسب انصراف الخلافة عن الإمام. و يبدو أنَّ العبّاس لم يكن مدركاً عند انصراف الخلافة؛ على عكس حسّان الذي كان موجوداً على عهد النبيّ، و لم يخطر على باله انصراف ذلك الأمر الخطير عن الأمير، و لم يظنّه هكذا»- انتهي كلام القاضي نور الله.و نسب سُلَيْم بن قيس الهلاليّ هذه الأبيات في كتابه إلى العبّاس بن عبد المطّلب في خبر طويل قال فيه: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، وَ أنْشَأ العَبَّاسُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ أحْسِبُ- إلى آخر الخبر.و نقل المجلسيّ رحمة الله عليه هذا الحديث في الجزء الثامن من «بحار الأنوار» في باب غصب الخلافة (ج ۸، ص ٥۷، طبعة كمباني). و ما قاله صاحب «روضة الصفا» في أواخر الجزء الثاني من كتابه ضمن عرض امور وقعت في دومة الجندل فهو إشارة إلى هذا الكلام، و تبيان لهذه الرواية. و فيما يلي نصّ كلامه: «أمّا عديّ بن حاتم الطائيّ فقد عارض في هذا المجال و قال: لا يجوز القتال بدون إذن من الإمام. و شقّ ذلك كثيراً على أهل الحجاز و العراق، لا سيّما على بني هاشم. و ترنّم بالأبيات التي أنشدها العبّاس بن عبد المطّلب عند بيعة أبي بكر [و ما كنت أحسب ... إلى آخرها]. و أشار القاضي نور الله إلى هذا الموضوع في «مجالس المؤمنين» و ذلك عند ما قال في أوائل المجلس الثالث، ترجمة العبّاس بن عبد المطّلب، ص ٣۸، الطبعة الاولى: ذكر صاحب «روضة الصفا» أنَّ أبا بكر عند ما غصب الخلافة من وحي جلافته، أنشد العبّاس عدداً من الأبيات مضمونها: ما كنت أحسب ... إلى آخرها.و نقل المجلسيّ في «البحار» (ج ۸، ص ٦۸) عن ابن أبي الحديد أنه قال: قَالَ بَعْضُ وُلْدِ أبِي لَهَب بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب: مَا كُنْتُ أحْسِبُ ... إلى آخر الأبيات. و بالجملة فإنَّ نسبة هذه الأبيات إلى خزيمة بن ثابت لم تثبت في مصدر من المصادر مع أنَّ له أشعاراً في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، إلّا أنه غير هذا الشعر المذكور. («النقض» ص ٣۰ و ٣۱)... *** مَا كُنْتُ أحْسِبُ هَذَا الأمْرَ مُنْصَرِفَاً
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)ثمّ قال القاضي نور الله: «و قال البعض: إنَّ هذه الأبيات لحسّان بن ثابت نظمها في أيّام حكومة أبي بكر قبل أن يستخلصه عثمان لنفسه و يبعده عن حبّ أمير المؤمنين بتفويض بيت المال إليه. و صرّح به القاضي البيضاويّ في تفسيره، و غيره أيضاً. أقول: «و يعضد هذا أنَّ الشيخ محمّد محيي الدين شيخ زادة ذكر في شرحه على تفسير البيضاويّ، ج ٢، ص ۱ هذه الأبيات، و نقل البيت الثاني بهذه العبارة:
