
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
143قولك: إنَّهم طعنوا من قولك إنَّهم مالوا إليك!
و أمّا ما بذلت لنا، فإن يكن حقّك أعطيتناه، فأمسكه عليك! و إن يكن حقّ المؤمنين، فليس لك أن تحكم فيه! و إن يكن حقّنا، لم نرض لك ببعضه دون بعض!
و ما أقول هذا أروم صرفك عمّا دخلت فيه، و لكنّ للحجّة نصيبها من البيان.
و أمّا قولك: إنَّ رسول الله صلّى الله عليه و آله منّا و منكم، فإنَّ رسول الله من شجرة نحن أغصانها، و أنتم جيرانها.
و أمّا قولك يا عمر: إنَّك تخاف الناس علينا؛ فهذا الذي قدّمتموه أوّل ذلك؛ و بالله المستعان.۱
و نقل الكاتب العبّاسيّ أحمد بن أبي يعقوب المعروف باليعقوبيّ هذا المضمون في تأريخه. إلّا أنَّ البراء بن عازب لمّا جاء إلى البيت الذي كان فيه بنو هاشم، و ضرب الباب، و قال: بويع أبو بكر؛ قال بعضهم: ما كان المسلمون يحدثون حدثاً نغيب عنه، نحن أولى بمحمّد. فقال العبّاس: فَعَلُوهَا وَ رَبِّ الكَعْبَةِ.
و كان المهاجرون و الأنصار لا يشكّون في خلافة عليّ. فلمّا خرجوا من الدار، قال الفضل بن العبّاس، و كان لسان قريش: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّهُ مَا حَقَّتْ لَكُمُ الخِلافَةُ بِالتَّمْوِيهِ، وَ نَحْنُ أهْلُهَا دُونَكُمْ، وَ صَاحِبُنَا أولَى بِهَا مِنْكُمْ! و قام عُتْبَة بْنُ أبِي لَهَبٍ، و قال:
مَا كُنْتُ أحْسِبُ أنَّ الأمْرَ مُنْصَرِفٌ *** عَنْ هَاشِمٍ ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أبِي الحَسَنِ - «شرح نهج البلاغة» ج ۱، ص ٢۱٩ إلي ٢٢۱، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة.
