
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
141و جماعة من أصحاب السقيفة. و هم محتجزون بالازُر الصنعانيّة لا يمرّون بأحد إلّا خبطوه، و قدّموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه؛ شاء أم أبي.
فأنكرتُ عقلي، و خرجت أشتدّ حتّى انتهيت إلى بني هاشم و كانوا مشغولين بتجهيز النبيّ و الباب مغلق. فضربت عليهم الباب ضرباً عنيفاً، و قلت: قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قُحافة.
فقال العبّاس [بن عبد المطّلب]: تَرِبَتْ أيديكم إلى آخر الدهر يا بني هاشم! أما إنّي قد أمرتكم، فعصيتموني!
فمكثتُ اكابد ما في نفسي، و رأيت في الليل المقداد، و سلمان، و أبا ذر، و عُبَادَة بن الصامت، و أبا الهيثم بن التَّيِّهان، و حذيفة، و عماراً، و هم يريدون أن يردّوا بيعة أبي بكر، و يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين.۱ و بلغ ذلك أبا بكر، و عمر، فأرسلا إلى أبي عبيدة، و إلى المغيرة بن شعبة، فسألاهما عن الرأي. فقال المغيرة: الرأي أن تلقوا العبّاس فتجعلوا له و لولده في هذه الإمرة نصيباً، ليقطعوا بذلك ناحية عليّ بن أبي طالب!
لقاء أبي بكر و عمر مع العبّاس و وعدهما إيّاه بحصّة من الخلافة
فانطلق أبو بكر، و عمر، و أبو عبيدة، و المغيرة حتّى دخلوا على العبّاس. و ذلك في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلّى الله عليه و آله. فحمد أبو بكر الله و أثنى عليه، و قال:
إنَّ الله ابتعث لكم محمّداً نبيّاً، و للمؤمنين وليّاً. فمنّ الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم. حتّى اختار له ما عنده. فخلّى على الناس امورهم
- جاء هذا التعبير في رواية ابن أبي الحديد الشافعيّ المعتزليّ. و أمّا ما ورد في روايات الشيعة فهو أنهم يريدون أن يبايعوا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
