
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
138كياناً مفروضاً من قبل الجهاز الحاكم.
و هذا من أهمّ أسباب تخلّف أهل السنّة و بلدانهم و شعوبهم إذ يرون وجوب طاعة الظالمين و الجائرين على أساس تعاليم مدرستهم. و على هذا فسبيل النجاة موصد بوجوههم، إلّا أن ينضووا تحت لواء التشيّع، و يتّبعوا الصالحين من أولياء الله، و يعتقدوا أنَّ اولي الأمر الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم هم الأئمّة الاثنا عشر.
بَيدَ أنَّ الدعوة إلى فصل الدين عن السياسة في بلاد الشيعة اتّخذت طابعاً آخر. فإنَّ المنادين بها يريدون القضاء على نفوذ العلماء و الفقهاء الذين يحظون بمنزلة معنويّة و روحيّة بين الناس. و يبغون إقصاءهم و عزلهم عن الشؤون السياسيّة و الاجتماعيّة. أو بعبارة اخرى: يخضعون الدين للسياسة، و يسيّرونه حسب أهوائهم و مشتهياتهم. و هذا خطر عظيم، لأنه يستهدف نسخ الدين، و طمس الحقيقة و المعنويّة و الضمير و العاطفة، و طمس معانيها في بوتقة الدمار و الفناء، و إحلال الاستكبار و التغطرس و الاستعظام و ظواهر المدنيّة الغربيّة الضالّة و ثقافتهم و عاداتهم محلّها، و إغراق الشعب في مستنقع الذنوب و الآثام و الهوس و الغفلة، و بالتالي استغلاله و إنهاكه بأقصى ما يمكن.
اصطلاح الروحانيّ و الروحانيّة اصطلاح كَنَسيّ و ليس إسلاميّاً
و أساساً أنَّ تعبير (الروحانيّة) يمثّل ظاهرة من ظواهر الكفر الضالّة، إذ يطلقون على علماء الإسلام: الروحيّين بينما هم ليسوا روحيّين فحسب، بل هم مسلمون روحيّون و مادّيّون، دنيويّون و اخرويّون، من أهل العبادة و الشؤون الروحيّة، كما أنهم من أهل الشؤون الاجتماعيّة و السياسيّة، و أهل التعامل مع المسائل المادّيّة و الطبيعيّة و الدنيويّة.
و لم يرد لفظ الروحيّ و الروحانيّ و الروحيّة في مفردات القرآن الكريم و السنّة النبويّة، و الدين الإسلاميّ ليس دين الروح فحسب، بل هو
